تكنولوجيا وعلوم
روبوت بحجم كف اليد يقفز فوق العوائق بدقة سنتيمترية
طوّر مهندسون في جامعة واشنطن روبوتاً صغيراً يعتمد على محرك كهربائي دقيق للقفز المتكرر واستعادة التوازن ذاتياً.

نجح فريق هندسي في جامعة واشنطن في تطوير نموذج أولي لروبوت صغير الحجم، يُدعى "DirectHop"، قادر على تجاوز عتبة درج قياسية والهبوط ثم استعادة وضعه الصحيح استعداداً للقفزة التالية. صُمم هذا الجهاز لاستكشاف جدوى استخدام آلية القفز كوسيلة عملية للروبوتات الصغيرة لعبور العقبات دون الحاجة إلى الطيران.
آلية دفع بديلة عن النابض التقليدي
تعتمد معظم الروبوتات القافزة الحالية على ميكانيكا مستوحاة من البراغيث، حيث تخزن النوابض الطاقة وتطلقها فجأة، مما يجعل التحكم في مسافة القفز أمراً صعباً، كما أن بناء هذه الأنظمة يصبح معقداً كلما صغر حجم الروبوت. لكن فريق البحث اتبع نهجاً مختلفاً في تصميم "DirectHop"؛ إذ يربط المحرك الكهربائي الصغير بواسطة خيط صيد ببرج مثبت على هيكل الروبوت. وعند تسارع المحرك، يلتف الخيط ويتسلق البرج، جاذباً الروبوت نحو الهواء بقوة دفع مباشرة تشبه تلك التي تولدها عضلات ساق الضفدع.
أوضح هانكوان (جون) وانغ، الباحث المساعد في الهندسة الميكانيكية بجامعة واشنطن والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن محركاً كهربائياً صغيراً جداً يمكنه التسارع بسرعة كافية لتوليد قوة القفز بشكل مباشر. وأضاف الفريق أن تعديل التيار الكهربائي الواصل للمحرك يسمح بضبط ارتفاع القفز بدقة تصل إلى السنتيمتر الواحد، بينما تعمل ثلاث أرجل مفصلية على امتدادها أثناء القفزة للحفاظ على محاذاة المحرك مع قدم الروبوت.
استعادة التوازن بعد الهبوط
يواجه الروبوت تحدياً كبيراً عند الهبوط إذا كان بحاجة لأداء عدة قفزات متتالية، إذ يميل إلى التدحرج في الهواء. لمعالجة ذلك، زود الفريق الهيكل بقفص حماية يدعمه عند ارتطامه بجانبه. وتمكن الباحثون من إعادة الروبوت إلى وضعه الصحيح بنسبة 90% من الحالات عبر تحريك المحرك نزولاً على البرج، مما ينقل مركز الثقل ويدفع الجهاز للدوران حتى يستقر على قدميه مجدداً. وقد استوحى المهندسون فكرة قفص الحماية من صدفة السلحفاة الصندوقية، التي تساعد الحيوان على الاستقامة عند انقلابه.
وصف سوير فولر، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية بالجامعة والمؤلف الأعلى للبحث، أصعب ثلاثة تحديات تواجه الروبوتات القافزة بأنها: القدرة على تغيير طول القفزة، وإعادة التوازن الذاتي، والتحضير لقفزات متعددة. وأكد أن النظام الحالي لا يزال يتلقى الطاقة عبر أسلاك ولا يستطيع التوجيه نحو وجهة محددة، مما يبقيه في مرحلة النموذج الأولي.
خطط التطوير المستقبلي
يعمل وانغ وفولر حالياً على تزويد الروبوت بخلايا شمسية وبطارية داخلية، بالإضافة إلى محرك اهتزازي للتوجيه، وأقدام قابلة للسحب لضبط زاوية القفز، وكاميرا وإلكترونيات للملاحة الذاتية. الهدف النهائي هو تمكين الروبوت من صعود الدرج بشكل مستقل، بحيث يحدد الخطوة المطلوبة ويقوم بالقفز والتكرار بعد كل هبوط. وتشير التقديرات إلى أن النسخة الكاملة قد تكلف حوالي 10 دولارات للإنتاج، مما يفتح المجال أمام استخدام مجموعات من هذه الروبوتات الاقتصادية لمهام مثل فحص مصافي النفط أو مراقبة المزارع أو استكشاف الكواكب الأخرى، حيث لا يؤدي فقدان وحدة واحدة إلى فشل المهمة بالكامل.
آخر الأخبار

أناستاسيا كفيتكو تتصدر الترند بعد تعليق معجب على "منحها جائزة"

إميلي إليزابيث تتألق بفستان بافاريا في مهرجان أكتوبر

ميجان فوك تثير ضجة بصور جريئة وتعليقات "تشيخ مثل النبيذ الفاخر"


