أوصلت مهمة أبولو 11 الناجحة رائدي الفضاء الأمريكيين، نيل أرمسترونج وباز ألدرين، إلى سطح القمر في 20 يوليو 1969، بينما بقي مايكل كولينز في المدار. مشى عشرة رجال أمريكيين آخرين على سطح القمر، تاركين الأعلام وآثار الأقدام مغروسة في الغبار القمري. ومع ذلك، تم إلغاء برنامج أبولو بعد المهمة الأخيرة في عام 1972، ولم يعد أحد إلى القمر منذ ذلك الحين. فما هي الأسباب؟
وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء توقف برنامج أبولو وعدم العودة إلى القمر، كشف عنها الخبراء عند مناقشة فكرة العودة للقمر: التكلفة، الفوز بسباق القمر، وعدم إيجاد فائدة حقيقية من العودة في ذلك الوقت.
- التكلفة الباهظة:
قالت آنا لينا كيونيكسن، الأستاذة في قسم الهندسة بكلية أوستفولد الجامعية في النرويج، إن التكاليف المرتفعة كانت عائقًا رئيسيًا. في ذلك الوقت، كلفت رحلة أبولو 11 حوالي 355 مليون دولار (ما يعادل 3 مليارات دولار اليوم). أما مهمة القمر المأهولة اليوم فستكلف نحو 28 مليار دولار.
- الفوز بسباق القمر:
قال الدكتور مارتن إلفيس، كبير علماء الفيزياء الفلكية في معهد سميثسونيان، إن الولايات المتحدة فازت بسباق الفضاء بالوصول إلى القمر، بينما كانت حرب فيتنام تكلف الكثير. لذا لم يكن هناك فائدة كبيرة في ذلك الوقت من مواصلة رحلات القمر بعد تحقيق هذا الإنجاز.
- الاعتبارات السياسية:
قال بيتر ريد، أستاذ الفيزياء بجامعة أكسفورد، إن السبب الرئيسي وراء عدم عودة البشر إلى القمر هو "سياسي إلى حد كبير". بمجرد أن أثبت الأمريكيون قدرتهم على إنزال الناس بأمان على القمر وإعادتهم، فقد الاتحاد السوفييتي اهتمامه بالمنافسة. وأضاف ريد أن الاهتمام المتجدد بهبوط البشر على القمر يهدف الآن إلى استغلال القمر واستخدامه كنقطة انطلاق للذهاب إلى المريخ.
تكاليف البرنامج الباهظة، الفوز بسباق الفضاء، والاعتبارات السياسية كانت الأسباب الرئيسية لعدم عودة البشر إلى القمر منذ عام 1972. ومع ذلك، يشهد العالم الآن اهتمامًا متجددًا باستكشاف القمر واستخدامه كقاعدة للمهام المستقبلية إلى المريخ.