Daily Beirut

ثقافة ومجتمع

إسبانيا وإيطاليا تحظران «النقاب» بالمدارس وغرامات 1000 يورو للآباء

فرضت حكومة ميلوني حظراً شاملاً على البرقع والنقاب في المدارس الإيطالية، مع تحديد سقف 30% لغير الناطقين بالإيطالية وغرامات مالية تصل إلى 1000 يورو.

··قراءة 2 دقيقتان
Niqab
مشاركة

أقرّت الحكومة الإيطالية مرسوماً جديداً يفرض حظراً تاماً على ارتداء البرقع والنقاب داخل المؤسسات التعليمية، في خطوة تهدف أيضاً إلى تنظيم دمج الطلاب الأجانب. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسات رئيسة الوزراء جورجا ميلوني التي تربط بين الحريات الشخصية ومتطلبات الأمن القومي والاندماج الاجتماعي.

ضوابط لغوية وغرامات مالية صارمة

حدد المرسوم الجديد سقفاً لنسبة التلاميذ غير المتمكنين من اللغة الإيطالية عند 30% لكل صف دراسي، مع إلزامية توفير أدوات إضافية لتعلم اللغة. وفي حال تعثر اندماج أي طالب بشكل جاد، تتدخل الخدمات الاجتماعية لإلزام الوالدين بحضور دورات تعليمية مجانية باللغة الإيطالية، تحت طائلة فرض غرامات مالية قد تصل إلى 1000 يورو في حالة عدم الالتزام.

بررت ميلوني القرار عبر منصات التواصل الاجتماعي بوصفه إجراءً ضرورياً لدواعي الأمن القومي، مشيرة إلى أن إجبار النساء أو الفتيات الصغيرات على تغطية وجوههن يحرمهن من حقوق أساسية ويعيق عملية الاندماج. ومن جهته، أوضح وزير التعليم جوزيبي فالديتارا أن ضعف الكفاءة اللغوية يعيق التقدم الأكاديمي، كاشفاً عن وجود نحو 34 ألف صف دراسي تتجاوز فيها نسبة الأجانب الحد المسموح به، ومؤكداً أن التركيز ينصب على الوافدين الجدد.

انتقادات حقوقية وتحالفات سياسية إسبانية

واجه المرسوم الإيطالي موجة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وسياسية، حيث حذرت منظمة «أنقذوا الأطفال» (Save the Children) من أن التصنيف بناءً على الجنسية أو المستوى اللغوي قد يخلق نظاماً تعليمياً طبقاتياً يفرز تلاميذ من درجة أولى وآخرين من درجة ثانية.

وفي إسبانيا، صوت مجلس مدينة «لاردة» الكتالونية بأغلبية 16 صوتاً مقابل 11 لصالح حظر التواجد أو التنقل في الأماكن العامة بملابس تغطي الوجه بالكامل. ونجح هذا التشريع بفضل تحالف سياسي غير تقليدي ضم الحزب الاشتراكي الكتالوني وحزب «فوكس» اليميني وحزب «يونتس» الانفصالي. ورغم تجنب النص الإشارة الصريحة للبرقع أو النقاب لتفادي الطعون القانونية، إلا أنه يستهدف منع هذه الألبسة مباشرة، مع فرض غرامات مالية واستثناء حالات العبادة أو الاستخدامات المقبولة اجتماعياً.

سوابق قضائية في شبه الجزيرة الإيبيرية

يعيد هذا التطور للأذهان سابقة عام 2010 عندما كانت «لاردة» أول مدينة إسبانية تطبق حظراً مماثلاً، قبل أن تلغيه المحكمة الإسبانية العليا عام 2013. وقد اعتبرت المحكمة حينها أن الحظر ينتهك الحرية الدينية ويتجاوز صلاحيات السلطات المحلية، بعد طعن قدمته جهات معنية بالقضية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة