Daily Beirut

ثقافة ومجتمع

ارتفاع حاد بنسبة 104% في اضطرابات الصحة النفسية لدى المراهقين

كشفت دراسة كندية حديثة عن زيادة مقلقة بنسبة 104% في معدلات الاضطرابات النفسية الحادة لدى الفئة العمرية بين 14 و20 عاماً مقارنة بأقرانهم قبل خمسة عقود.

··قراءة 2 دقيقتان
lewy body dementia, dementia, hallucinations, brain disease, mental illness, isolation, symbolism, christian symbols, helligåndsdue, paradisslange, triskele, father-son-holy ghost, acrylic painting, mental illness, mental illness, mental illness, mental illness, mental illness
مشاركة

تؤكد الأبحاث الجديدة أن المراهقين الحاليين يعانون من معدلات أعلى للاضطرابات النفسية مقارنة بالسابق. وقد لاحظ زملاء الباحث مايكل أونجار عبر الولايات المتحدة وكندا تزايداً غير مسبوق في ظهور علامات المرض النفسي الخطير لدى الشباب، حيث تتصدر القلق والاكتئاب القائمة، بينما تظهر حالات أكثر خطورة مثل الفصام واضطرابات أخرى ذات بداية مبكرة بشكل متكرر في المستشفيات والعيادات الخارجية.

فجوة تشخيصية وعمرية واضحة

أجرى فريق بقيادة دانيال ميران من جامعة أوتاوا تحليلاً فريداً للاتجاهات في الاضطرابات النفسية منذ عام 1975، مع تقسيم البيانات حسب مجموعات المواليد لفحص ما إذا كانت الاتجاهات العامة تنطبق على المجموعات الفرعية. شمل هذا التحليل مراجعة أكثر من 12 مليون سجل للصحة النفسية في كندا، مما كشف أن أقل من 1 بالمئة فقط من المشاركين أفادوا بالإصابة بمرض نفسي حاد.

على الرغم من استقرار أو انخفاض معدلات الاضطراب النفسي على مستوى السكان بشكل عام في السنوات الأخيرة، فإن هذا التحسن يعزى أساساً إلى الاتجاهات السائدة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و50 عاماً. وفي المقابل، يختلف الوضع جذرياً بالنسبة للمراهقين، إذ سجلت فئة الشباب بين 14 و20 عاماً معدلات اضطراب أعلى بكثير من الفئات الأخرى، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ فيها.

إحصائيات صادمة حول الجيل الجديد

تشير النتائج إلى أن الشباب اليوم في الفئة العمرية بين 14 و20 عاماً هم أكثر عرضة للإصابة بمرض نفسي حاد بنسبة 104 بالمئة مقارنة بأقرانهم الذين كانوا في نفس العمر خلال الفترة ما بين 1975 و1979. ورغم إمكانية نسب هذه الزيادة إلى تحسين التشخيص المبكر، إلا أن التباين الكبير بين المراهقين والمجموعات الأكبر سناً قليلاً يثير تساؤلات جوهرية.

من الغريب أيضاً أن معدل الاضطراب بين الفئات العمرية الأخرى ينخفض فعلياً، وهو أمر لا يمكن تفسيره بممارسات تشخيصية أفضل أو بتراجع الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالكشف عن مشاكل الصحة النفسية. ويقترح أونجار أن هذا النمط قد يشير إلى نقص في القدرة على الصمود أمام الضغوط، مما يزيد من قابلية الشباب للإصابة بحالات مرضية حادة ومزمنة تتطلب تدخلاً مهنياً.

عوامل محتملة وتوصيات وقائية

لا توجد إجابات سهلة لهذه الظاهرة، لكن قائمة العوامل المسببة للضغوط تتوسع لتشمل البيئات السامة، والإفراط في استخدام الشاشات، وضغوط وسائل التواصل الاجتماعي، والآثار المترتبة على عمليات الإغلاق والعزل الاجتماعي بسبب جائحة كوفيد-19، بالإضافة إلى تشتت انتباه مقدمي الرعاية والآباء الذين يقضون وقتاً أطول في تصفح أجهزتهم الإلكترونية.

في انتظار تحديد عوامل الإصابة بدقة أكبر، توصي الدراسة باتخاذ إجراءات وقائية تشمل تنظيم الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وتقليل وقت الشاشة، وتشجيع التفاعل المباشر بين الأقران، وزيادة الأنشطة الخارجية للأطفال. كما تؤكد أهمية طلب المساعدة المهنية مبكراً عند ظهور أي علامات تدل على وجود اضطراب نفسي.

نُشرت هذه الدراسة التي أجراها ميران وزملاؤه في مجلة الجمعية الطبية الكندية (CMAJ) عام 2026، تحت عنوان "حدوث الاضطرابات الذهانية حسب مجموعة المواليد: دراسة جماعية قائمة على السكان في أونتاريو، كندا".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة