Daily Beirut

ثقافة ومجتمع

75% من الاعتداءات المنزلية تقع بعد الانفصال

تشير بيانات وزارة العدل الأمريكية إلى أن 75% من حالات الاعتداء المنزلي المسجلة قانونياً تحدث عقب انفجار العلاقة، مما يجعل مرحلة المغادرة الأكثر خطورة.

··قراءة 2 دقيقتان
set, woman, man, couple, grief, separation, gimp, gimp workshop, photoshop, photo manipulation, photomontage, portrait, grief, separation, separation, separation, separation, separation
مشاركة

تُعدّ مرحلة الانفصال عن الشريك المسيء واحدة من أخطر الفترات التي يمر بها الضحايا، حيث تتحول المغادرة في كثير من الأحيان من حلٍّ للمشكلة إلى بداية لنمط جديد من السيطرة والانتقام. تُظهر الأبحاث أن هذا التوقيت يحمل مخاطر جسيمة قد تمنع العديد من الضحايا من محاولة الرحيل أصلاً.

إحصائيات الخطر بعد المغادرة

وفقاً لبيانات وزارة العدل الأمريكية الصادرة عام 1983، يمكن أن تكون فترة الانفصال شديدة الخطورة على الناجين من العنف بين الشركاء الحميميين. وتشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 75% من حوادث الاعتداء المنزلي المبلغة للسلطات القانونية قد تقع بعد انفجار العلاقة بين الطرفين. هذا الواقع يدحض الفكرة السائدة بأن إنهاء العلاقة يعني تلقائياً انتهاء الإساءة.

تحول أساليب السيطرة

بالنسبة لبعض الناجين، لا يمثل الرحيل نهاية المعاناة بل تغييراً في شكلها. فقد ينتقل الشريك المسيء، الذي كان يعتمد سابقاً على العنف الجسدي أو المراقبة المستمرة، إلى استخدام أساليب أخرى مثل المطاردة، والتحرش، والتهديدات، والاتصالات غير المرغوب فيها، والإساءة المالية، أو التلاعب عبر الأطفال. يستمر الشخص المسيء في محاولة استعادة السلطة والسيطرة حتى بعد انتهاء العلاقة رسمياً.

صعوبة الحصول على الدعم

يواجه الناجون تحديات كبيرة في العثور على دعم خارجي خلال هذه المرحلة الحرجة. وقد يستغل بعض المعتدين غياب الموارد كوسيلة ضغط لمنع ضحاياهم من المغادرة. وتزداد حدة هذا التلاعب لدى الضحايا من مجتمع الميم (LGBTQ)، حيث يدفع انعدام الثقة بالسلطات التنفيذية هؤلاء للاعتقاد بأن البقاء مع المعتدي هو الخيار الأكثر أماناً. وفي حال قرروا إنهاء العلاقة، فإن الخوف من العزلة الكاملة إذا تصاعدت وتيرة الإساءة قد يعيدهم إلى أحضان المعتدي.

تغيير السؤال الجوهري

بدلاً من توجيه أسئلة للناجين حول سبب تأخرهم في المغادرة، يقترح الخبراء طرح سؤال أكثر فاعلية: "ما الذي سيجعل مغادرتك أكثر أماناً؟ وما نوع الدعم الذي ستحتاجه بعد ذلك؟". يسلط هذا المنظور الضوء على التعقيدات الهيكلية للعنف الأسري بدلاً من إلقاء اللوم على الضحية.

لمن يتعرضون للعنف المنزلي أو يشعرون بعدم الأمان بعد مغادرة علاقة مسيئة، تتوفر خطوط مساعدة. يمكن الاتصال برقم 800-799-SAFE (7233) أو زيارة الموقع الإلكتروني thehotline.org للحصول على الدعم اللازم.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة