ثقافة ومجتمع
96% من القطط المسنة تصاب بأمراض مزمنة متعددة
كشفت دراسة لجامعة ليفربول أن 96% من القطط المتابعة تعاني من مرض واحد على الأقل مرتبط بالعمر، مع تزايد المخاطر عند فقدان العضلات.

أظهرت نتائج بحثية استمرت تسع سنوات أن نسبة كبيرة من القطط المنزلية تتعرض لمشاكل صحية مرتبطة بالتقدم في العمر. فقد رصد فريق من جامعة "ليفربول" حالة 243 قطة ضمن مشروع "CatPAWS"، حيث تبين أن 96% من العينة التي شملت 209 قطط تمت متابعتها بين عامي 2017 و2024 كانت مصابة بمرض واحد على الأقل مرتبط بالشيخوخة.
انتشار الأمراض المزمنة لدى القطط
لم تقتصر المعاناة على مشكلة واحدة، إذ واجهت 84% من هذه القطط مرضين أو أكثر في آنٍ واحد. وتصدرت المشكلات المتعلقة بالأسنان والمفاصل والقلب قائمة الأعراض الأكثر شيوعاً. ومع تقدم القطة في السن، يرتفع عدد أجهزة الجسم التي تتأثر بشكل متزامن، مما يعقد الحالة الصحية للحيوان.
مخاطر فقدان الكتلة العضلية
سلطت الدراسة الضوء على إشارة مقلقة تتعلق بفقدان العضلات، حيث يضاعف حتى الفقدان البسيط لكتلة العضلات خلال منتصف العمر خطر الوفاة. كما لاحظ العلماء أن القطط الأصيلة تنفق بمعدل ضعف نظيرتها غير الأصيلة، وهو ما يعزون سببه إلى تأثير السلالات المختلفة على الصحة العامة.
تجربة جديدة حول النظام الغذائي
في خطوة لاحقة، أطلق الباحثون تجربة ستستمر لمدة 12 شهراً للتحقق من قدرة النظام الغذائي على التأثير في عملية الشيخوخة وإطالة فترة الحياة الصحية. سيراقب المتخصصون خلال هذه المرحلة الحالة الجسدية للحيوانات وسلوكها، بالإضافة إلى ظهور الأمراض المزمنة ومؤشرات أخرى تدل على صحة الشيخوخة.
دعم المشاركين والفحوصات المجانية
سيحصل المشاركون في الدراسة الجديدة على الطعام طوال فترة التجربة، بينما ستخضع القطط لفحوصات بيطرية مفصلة مجاناً خلال الزيارات الدورية. ويهدف هذا الدعم إلى ضمان دقة البيانات المجمعة حول تأثير التغذية على طول العمر الصحي.
أهمية المراقبة طويلة الأمد
أكد البروفيسور أليكس هيرمان، رئيس المشروع، أن المراقبة المستمرة تتيح رصد تغيرات دقيقة لا يمكن ملاحظتها عبر فحص واحد فقط. وشدد هيرمان على ضرورة بدء مراقبة القطط قبل وقت طويل من ظهور الأعراض الأولى للمرض، لتعزيز فرص التدخل المبكر وتحسين جودة حياة الحيوانات الأليفة.





