Daily Beirut

صحّة

كيف تؤثر بدائل السكر الشائعة على بكتيريا الأمعاء واستجابة الجسم للغلوكوز؟

كشفت دراسة بشرية عن تغيرات في ميكروبات الأمعاء بسبب أربعة بدائل للسكر، مع تأثير اثنين منها على استجابة الجسم للغلوكوز.

··قراءة 2 دقيقتان
A woman in a white top drinks from a bottle outside at night, enjoying the refreshing beverage.
مشاركة

لم تكن النتائج الصحية بعيدة المدى حاسمة، لكن التجارب البشرية أثبتت أن أربعة من البدائل الشائعة للسكر تترك بصمتها على بكتيريا الأمعاء. ووفقاً لدراسة نُشرت عام 2022، فإن اثنين من هذه المواد أثرا بشكل مباشر في كيفية تعامل الجسم مع الغلوكوز أثناء فترة الاختبار، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الآثار المحتملة لهذه التغيرات الفسيولوجية.

تصميم التجربة والمشاركين

اعتمد البحث على عينة قوامها 120 شخصاً ممن كانوا يتجنبون سابقاً المنتجات المحتوية على محليات صناعية. وقسم الفريق العلمي المشاركين إلى ست مجموعات متمايزة؛ حيث تلقت أربع مجموعات جرعات يومية من السكارين أو السكرالوز أو الأسبارتام أو الستيفيا لمدة أسبوعين كاملين. وضمت المجموعة الخامسة أكياساً تحتوي على الغلوكوز كمجموعة تحكم إيجابية، بينما لم تتناول المجموعة السادسة أي مكمل إضافي. وجدير بالذكر أن الكميات المستخدمة بقيت ضمن الحدود اليومية المقبولة عالمياً.

التغيرات الميكروبية واستجابة الغلوكوز

رصد الباحثون تحولات في تكوين ووظيفة الميكروبات المعوية لدى المشاركين الذين تناولوا البدائل الأربعة، بدرجات متفاوتة. والأبرز كان الارتباط الواضح بين استهلاك السكارين والسكرالوز وضعف ملحوظ في استجابة الغلوكوز مقارنة بمجموعات المقارنة الأخرى. وتباينت هذه الاستجابات الفردية من شخص لآخر، وهو ما يؤكد عدم وجود نمط موحد. ومع ذلك، شدد العلماء على أن هذه الملاحظات لا تعني بالضرورة أن تناول هذين البديلين يسبب الإصابة بالسكري أو السمنة.

الموقف الرسمي للهيئات الصحية

في المقابل، تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إلى أن جميع بدائل السكر المعتمدة تخضع لعملية تقييم صارمة للسلامة قبل طرحها للاستخدام العام، وتعتبرها بديلاً مقبولاً للسكر العادي. وتوضح الهيئة أن استبدال المشروبات السكرية بأخرى خالية من السعرات قد يساهم في خفض إجمالي استهلاك الطاقة اليومي. غير أن الدراسات التي تابعت تأثير هذه البدائل على الوزن لفترات زمنية أطول أظهرت نتائج متباينة وغير قاطعة.

من جهتها، تؤكد جامعة جونز هوبكنز أن الأدلة المستمدة من الدراسات البشرية تميل عموماً إلى دعم سلامة بدائل السكر طالما استُهلكت ضمن الحدود اليومية المقبولة. وبناءً على ذلك، تبقى النتائج المتعلقة بتأثيرات الميكروبات والغلوكوز مجرد مؤشرات قصيرة المدى، مما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث طويلة الأمد لتحديد ما إذا كانت هذه التغيرات تترتب عليها آثار صحية مستمرة ودائمة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة