كرة القدم
لويس إنريكي يحدد موعد اعتزاله التدريب ويستعد لتوقيع عقد جديد مع باريس سان جيرمان حتى 2030.

كشف لويس إنريكي، مدرب نادي باريس سان جيرمان، عن تفاصيل نادرة بشأن مستقبله المهني، موضحاً متى يعتزم إنهاء مسيرته التدريبية. ويُتوقع حالياً أن يوقع الإسباني عقداً جديداً مع النادي الفرنسي يبقيه في منصبه لفترة طويلة.
رغم نجاحاته المستمرة في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية، أشار إنريكي إلى أنه لا يخطط للبقاء في مقعد التدريب حتى سن متقدمة. المدرب السابق لبرشلونة ومنتخب إسبانيا، والذي يبلغ من العمر 56 عاماً، حدد موعداً واضحاً لإنهاء مسيرته التدريبية، معبراً عن رغبته في عدم أن يكون "جداً" على خط الملعب.
قال إنريكي في مقابلة مع صحيفة "لا نوفا إسبانا": "لا أريد أن أكون جداً يدرب. لا أريد ذلك. أعتقد أنه بعد سن الستين... في الواقع، أمزح مع أخي فيليبي قائلاً له: 'سأضطر إلى التقاعد قبلك.' هو أصغر مني بسنة، عمره 55، وسيعتزل عند 61... فقم بالحساب." هذا يضع موعد اعتزاله المتوقع في عام 2030، بالتزامن مع نهاية عقده المقترح.
تأتي تصريحات إنريكي حول موعد اعتزاله في وقت تسعى فيه إدارة باريس سان جيرمان لتثبيت خدماته على المدى البعيد. تشير التقارير إلى أنه على وشك توقيع تمديد عقد يبقيه في ملعب بارك دي برانس حتى يونيو 2030. منذ وصوله، قام بتحديث أسلوب النادي، مبتعداً عن الاعتماد على النجوم الفرديين نحو هوية تكتيكية أكثر تماسكاً.
يُفهم أن الإدارة في باريس راضية عن عمله، خصوصاً بعد فوزه بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الفرنسي وتحقيق أول لقب لدوري أبطال أوروبا في موسم 2024-25. بالبقاء حتى 2030، سيصبح إنريكي أطول مدرب في عهد مجموعة قطر للاستثمار، مما يوفر الاستقرار الذي طالما رغبه بطل فرنسا.
كان تأثير إنريكي واضحاً داخل صفوف الفريق، حيث تبنى اللاعبون فلسفته الجماعية. هذا التحول الثقافي شكل أساس هيمنة باريس سان جيرمان مؤخراً، إذ تخلت الفريق عن سمعتها بالضعف في اللحظات الأوروبية الكبرى لصالح جو أكثر صلابة وروح عائلية.
أشاد الظهير الأيمن أشرف حكيمي بالمدرب قائلاً: "لقد غيّر كل شيء في باريس سان جيرمان، الجميع غير ذهنيته: الآن نحن فريق، نلعب لبعضنا البعض، نجري لبعضنا البعض، نحن عائلة." هذا التماسك كان ضرورياً مع استعداد النادي لخوض نهائي قاري كبير آخر، مما يدل على أن أساليب إنريكي لاقت صدى عميقاً بين اللاعبين الحاليين.
يركز إنريكي حالياً على نهائي دوري أبطال أوروبا المقبل ضد أرسنال في بودابست. وأوضح أن الضغط كان أكبر خلال الفوز على إنتر العام الماضي، لكنه يرى أن الفريق الآن أكثر قدرة على التعامل مع ضغوط المراحل الكبرى.
قال: "أعتقد أن العام الماضي كان هناك ضغط أكبر. حقيقة أننا لم نفز به من قبل للنادي والجماهير كانت تمثل الكثير. كان ضغطاً إيجابياً... لكنه قد يخنقك. العناق القاتل (يضحك). هذا العام نشعر بتحسن. إذا لعبنا كرة القدم تحت ضغط كبير جداً، فلن نلعب كرة القدم." مع قرب توقيع تمديد عقده، يبدو إنريكي مستعداً لقيادة باريس سان جيرمان في عهد جديد قبل اعتزاله النهائي.



