Daily Beirut

كرة القدم

فوز تاريخي لزيدان في أول مباراة كمدرب لفرنسا

حقق زين الدين زيدان بداية موفقة مع منتخب فرنسا بفوزه على تركيا 1-0، سجلها مبابي الذي تعرض لإصابة، وسط إشادة تكتيكية من المدرب.

··قراءة 3 دقائق
فوز تاريخي لزيدان في أول مباراة كمدرب لفرنسا
مشاركة

افتتح زين الدين زيدان مشواره التدريبي مع المنتخب الفرنسي بانتصار صعب بنتيجة هدف دون مقابل أمام تركيا، ضمن الجولة الافتتاحية لدوري الأمم الأوروبية. جاء الهدف الوحيد عن طريق كيليان مبابي في الشوط الثاني خلال المباراة التي احتضنها ملعب كوجالي، لتشكل هذه الليلة عودة أسطورية لأسطورة ريال مدريد إلى الساحة الدولية من مقاعد البدلاء.

بداية قوية رغم الضيق الهامشي

بدأت حقبة زيدان كقائد فني للديوك بفوز مهم وإن كان بفارق ضئيل ضد الأتراك مساء الجمعة. وفي أجواء عدائية داخل استاد كوجالي، أظهر المنتخب الفرنسي صلابة دفاعية وفعالية هجومية يعول عليها زيدان لتحديد ملامح عصره الجديد. حسم مبابي النتيجة في الدقيقة الرابعة والخمسين بتسجيله هدفه الدولي السابع والستين، مانحاً الفريق الزائر ثلاث نقاط ثمينة في مستهل حملة دوري الأمم لموسم 2026-27.

غير أن فرحة الانتصار شابها قلق إزاء إصابة القائد، الذي اضطر لمغادرة الملعب بعد دقائق قليلة من هز الشباك. وعلى الرغم من فقدان نجمهم البارز مبكراً في الشوط الثاني، نجحت فرنسا في الصمود أمام فريق تركي متحمس شهد طرد حارسه أوغورجان شاكر في الدقائق الأخيرة. ويعتبر هذا الفوز الأول لمدرب فرنسي في مباراته الافتتاحية منذ إنجاز إيميه جاكيت عام 1994، وهو ذات المدرب الذي قاد زيدان للفوز بكأس العالم كلاعب.

مشاعر غامرة وانضباط تكتيكي

عقب انتهاء اللقاء، أعرب زيدان عن إدراكه لثقل اللحظة، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الانضباط. وقال لشبكة "تي إف 1": "كان هناك الكثير من المشاعر. إنها المرة الأولى، والبداية بالفوز ليست سهلة أبداً، خاصة هنا في تركيا. أعتقد أننا لعبنا المباراة كما يجب. لم نسمح للمنافس باللعب؛ ضغطنا عليهم عالياً جداً وكنا عدوانيين في استعادة الكرة. ومع امتلاكنا للكرة، عرفنا كيف نتصرف بشكل صحيح".

أضاف المدرب: "رأيت جوانب مثيرة للاهتمام، رغم أننا عملنا معاً لمدة ثلاث حصص تدريبية ونصف فقط. الأمر مشجع جداً. أنا راضٍ بما حققه اللاعبون وسعيد لأن هذه البداية سارت على هذا النحو".

التوازن بين المهارة الفردية والتنظيم الجماعي

شدد المدير الفني السابق لريال مدريد على أهمية الموازنة بين الموهبة الفردية والانضباط التكتيكي، معتبراً السلامة الهيكلية أساس نجاح الفريق. وأشار إلى أنه رغم وجود مواهب قادرة على الحسم، إلا أن التنظيم الجماعي الصلب ضروري لتجنب التعرض للخطر. وأعرب عن فخره بالمرونة التكتيكية للفريق وقدرته على التكيف بأساليب متعددة عند الحاجة.

وأوضح زيدان: "تظهر هذه المباراة قدرتنا على اللعب بعدة طرق، وهذا ما يثير اهتمامي. التوازن هو مفتاح كل شيء. لدينا لاعبون قادرون على إحداث الفارق في أي لحظة، لكن يجب علينا الحفاظ على تنظيم جماعي قوي حتى لا نكون عرضة للخطر". وتابع: "يجب أيضاً الإشادة بتركيا. اعتقد الكثيرون أنهم سيتراجعون بدنياً، لكن هذا لم يحدث. حافظ الأتراك على كثافة عالية حتى النهاية. تمكنا من الرد، وكان الجميع جاهزاً، بما في ذلك البدلاء الذين دخلوا وأدوا بشكل مثالي. إنه شعور بالرضا الحقيقي".

غياب مؤثر قبل مواجهة بلجيكا

بينما اختتمت مباراة الظهور بفوز، حولت إصابة القائد ليلة الاحتفال إلى حالة من عدم اليقين لمستقبل المنتخب. يترك غياب مبابي فراغاً كبيراً في التشكيلة الأساسية، ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان زيدان سيستدعي بديلاً من قائمة الانتظار لتعزيز الخيارات الهجومية. ومن المقرر أن يسافر الديوك لمواجهة بلجيكا يوم الاثنين، في لقاء بارز سيفتقد لأحد أفضل لاعبي العالم. وبعد هذه المباراة، يعود المنتخب الفرنسي إلى دياره لخوض مواجهتين حاسمتين على أرضه ضد إيطاليا وبلجيكا في مطلع أكتوبر.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة