اقتصاد

شهدت الأسواق المالية العالمية اضطرابات واسعة النطاق في الأيام الأخيرة، حيث تراجعت الأسهم في مختلف الدول، متأثرة بشكل خاص بأسهم وول ستريت في الولايات المتحدة. كما انخفضت مؤشرات بورصة اليابان يوم 5 أغسطس 2024 إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1987، وهو ما انعكس أيضاً على الأسواق الآسيوية والعربية والأوروبية، بالإضافة إلى خسائر في النفط والعملات المشفرة.
تعزى هذه الاضطرابات إلى عوامل رئيسية منها المخاوف المستمرة من ركود الاقتصاد الأمريكي، وتأزم الاقتصاد الصيني، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع احتمالية نشوب حرب بين إسرائيل وإيران، وتأثيرات الحرب الأوكرانية على استقرار أوروبا. هذه العوامل مجتمعة أسهمت في زيادة مخاوف المستثمرين، مما دفعهم إلى بيع الأصول مرتفعة المخاطر والبحث عن أصول أكثر أماناً.
الملامح الرئيسية للأزمة تضمنت تراجعاً حاداً في أسواق المال الأمريكية بقيادة وول ستريت، حيث شهدت انخفاضاً كبيراً في مؤشرات داو جونز وناسداك وستاندرد آند بورز 500، ما أدى إلى تأثير سلبي على مؤشرات الأسواق العالمية. تأثرت الأسواق الآسيوية بشكل ملحوظ، خاصةً بورصة اليابان التي أوقفت التداول مرتين، وسجلت أسوأ انخفاض منذ عام 1987. تراجعت الأسواق الأوروبية أيضاً، مع انخفاضات كبيرة في مؤشرات فرانكفورت وميلانو وباريس ولندن ومدريد.
خسرت البورصات العربية أيضاً جراء تراجع الأسواق العالمية والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط. كما شهدت أسهم قطاع التكنولوجيا انخفاضاً شديداً في الأسواق الأوروبية والأمريكية، وتراجعت العملات الرقمية والمشفرة بشكل ملحوظ نتيجة لصدمات خارجية وارتباطها الوثيق بالأسواق المالية التقليدية.
من بين الأسباب الرئيسية لتلك التراجعات، ارتفعت المخاوف من ركود الاقتصاد الأمريكي بسبب تقارير الوظائف الضعيفة، والتشكك في قدرة الاحتياطي الفيدرالي على مواجهة الأزمات. كما ساهمت السياسة النقدية التشددية في اليابان في زيادة التوترات الاقتصادية. تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الحرب الأوكرانية أيضاً أسهم في زيادة المخاوف.
وفي ظل هذه الاضطرابات، يبحث المستثمرون عن أصول آمنة مثل الذهب والسيولة النقدية، مع التركيز على الاستثمار في الأسهم الدفاعية والمعادن النفيسة، بهدف التحوط من المخاطر المحتملة والحفاظ على استقرار محافظهم الاستثمارية.
حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع Dailybeirut وارفاقه برابط الخبر.
دايلي بيروت



