اقتصاد

شهدت أسواق الذهب العالمية خلال الأيام الماضية تقلبات حادة، وصفها البعض بأنها من الأكثر منذ سنوات.
وبالتالي جذب هذا الارتفاع المفاجئ انتباه المستثمرين وصناع القرار.
من جهة أخرى، أرجع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت جزءًا من التقلبات إلى السوق الصينية.
وقال إن التداولات هناك كانت غير منضبطة.
وبالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن السلطات اضطرت لتشديد متطلبات الهامش لوقف المضاربات المفرطة.
وعليه وصف ما حدث بأنه يشبه "فقاعة مضاربية كلاسيكية".
كان الذهب يواصل صعوده القوي بسبب عدة عوامل، منها:
ومع ذلك، تحولت هذه العوامل لاحقًا إلى ضغط على الأسعار.
وبدأت عمليات جني الأرباح، لذلك شهدت الأسعار انعكاسًا حادًا.
وفي الوقت نفسه، لم تكن تقلبات الذهب منفصلة عن الأسواق الأخرى.
فقد دفع الاضطراب الدولار الأمريكي لتحقيق أول مكاسب أسبوعية منذ يناير.
في المقابل، سجل مؤشر داو جونز الصناعي إنجازًا تاريخيًا بتجاوز 50 ألف نقطة لأول مرة.
ومن ثم رأى بعض المحللين أن ذلك يعكس قوة الاقتصاد الأمريكي.
وعلى هذا الأساس، استغل بيسنت ارتفاع داو جونز ليؤكد أن الاقتصاد الأمريكي يدخل دورة صعود جديدة.
وأضاف أن هذه الدورة ستنعكس إيجابًا على المواطنين، وليس فقط على وول ستريت.
كما أن اقتراب الانتخابات النصفية يزيد من أهمية الأرقام الاقتصادية في الخطاب السياسي.
أما على صعيد السياسة النقدية، فتوقع بيسنت أن يتعامل الاحتياطي الفيدرالي بحذر مع تقليص ميزانيته.
وأشار إلى أن البنك انتقل إلى نظام "السيولة الوفيرة".
وبالتالي أي قرار جوهري يحتاج عامًا كاملًا من التقييم.
وعليه، قد يسبب أي تشديد مفاجئ اضطرابات جديدة في الأسواق.
وفي النهاية، يشير التقرير إلى أن الذهب بات يخضع لمعادلة أكثر تعقيدًا.
فالمضاربات السريعة وتدفقات الأموال وتنظيم السوق تعيد تشكيل ديناميكياته بسرعة.
وبالتالي، توضح التقلبات الأخيرة أن تحركات الذهب لم تعد مرتبطة بالخوف فقط، بل بتفاعلات مالية عالمية معقدة.
صحّة
صحّة
متفرقات
لايف ستايل