اقتصاد
تعقد الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها الإثنين اجتماعا لبت زيادة إضافية في إنتاج الذهب الأسود من أجل الحد من ارتفاع الأسعار.

تبدأ قمة الدول ال23 المنتجة للنفط في إطار تحالف "اوبك+" بقيادة السعودية وروسيا عند الساعة 13,00 بتوقيت غرينتش (15,00 بتوقيت باريس وفيينا) عبر الفيديو. ومن المقرر عقد اجتماع فني للوزراء قبل ساعة واحدة.
\nومع أن الوضع لم يتغير كثيرا منذ اجتماعهم الأخير في أوائل أيلول - طلب متين مقابل عرض محدود - يسبب ارتفاع سعر برميل برنت الثلاثاء الماضي إلى أكثر من ثمانين دولارا للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، إرباكا للمنتجين.
\nوارتفاع سعر النفط مغر لمواردها المالية، لكنه يغذي التضخم ويهدد تعافي الاقتصادات التي تمر بمرحلة نقاهة هشة وهو ما يمثل خطرا جديا على الطلب على النفط على الأمد المتوسط.
\nوهذا ليس النتيجة العكسية الوحيدة التي يواجهها المنتجون. فالأسعار المرتفعة تجذب منافسين جدد إلى الآبار التي أصبحت فجأة مربحة، وتشجع المشترين على التحول إلى مصادر أخرى للطاقة، قد تكون أنظف.
\nيعتقد محللون في مجموعة مورغان ستانلي أن عتبة 80 دولارا للبرميل تشكل مدخلا إلى منطقة "تدمير للطلب".
\nوكان وزير النفط العراقي إحسان إسماعيل تحدث في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الحكومية في أيلول/سبتمبر عن سعر يشكل هدفا يتراوح حول سبعين دولارا. لكن مجموعة غولدمان ساكس تتوقع ارتفاع سعر برميل برنت إلى تسعين دولارا بحلول نهاية العام.
\nلذلك، يمكن أن يفكر الكارتل الذي اختار حتى الآن زيادة حذرة في الإنتاج الإجمالي بمقدار 400 ألف برميل يوميا، في زيادة أكبر في الإنتاج.
\nوحاليا، تترك دول "اوبك+" نحو خمسة ملايين برميل من النفط الخام تحت الأرض يوميا.
وعلى كل حال، هذه هي الدعوة التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن منذ آب ، عندما أوضح مستشاره للأمن القومي جيك سوليفان أن التحالف لا يبذل جهدا "كافيا".
\nوترى حليمة كروفت المحللة في مجموعة "رويال بنك أوف كندا" (آر بي سي) أن "ضغوط واشنطن تتزايد" لاستخراج مزيد من النفط من الأرض. وقالت "مع أزمة طاقة تشهدها أوروبا والصين، يزداد احتمال تراجع المنتجين عن برنامجهم الأولي".
\nوقال بيارن شيلدروب المحلل في مجموعة "اس اي بي" الإثنين إنه في الوضع الحالي للسوق "لم يعد بإمكان أوبك+ الادعاء بأنها تعمل على استقرار سوق النفط العالمية". وأضاف "لا يمكن تجاهل الفوضى الحالية في الأسواق العالمية للفحم والغاز الطبيعي"، مؤكدا أن "كبح إمدادات النفط الآن يفاقم جروح المستهلكين العالميين".
\nمع اقتراب موعد القمة، رأى الأمين العام لأوبك محمد باركيندو أن الاستراتيجية الحالية ملائمة، معتبرا أنها تساعد على "تلبية الارتفاع التدريجي للطلب" من دون الوقوع في "فائض العرض".
\nوأوضح في الوقت نفسه أن سياسة "أوبك+" قد "ساهمت في إزالة المخزونات الفائضة في السوق"، ما يوحي بأنه تم تحقيق الهدف وأن مرحلة جديدة يمكن أن تبدأ.
\nلكن حتى إذا رغبوا في ذلك، هل هم قادرون جميعا على رفع الوتيرة؟
\nوقالت كروفت إن نيجيريا وأنغولا وليبيا "ما زالت تواجه مشاكلها الدائمة في بنيتها التحتية واستثماراتها وأمنها".
\nمن جهته، رأى تاماس فارغا المحلل في "بي في ام أويل أسوشييتس" أن "التأخير في أعمال الصيانة ونقص الاستثمار، بسبب الأزمة الصحية جزئيا وبسبب الانتقال من الوقود الأحفوري إلى الطاقات المتجددة جزئيا" يؤثران على إنتاج بعض الأعضاء.
\nوقبل ساعات من القمة تشهد الأسواق هدوءا. واقترب سعر خام برنت قرابة الساعة 09,35 ت غ، من سعره الجمعة أي أقل بقليل من ثمانين دولارا.