اقتصاد
تجاوز الدين الحكومي الأمريكي 40.047 تريليون دولار في أغسطس، بينما ارتفع سعر الذهب بأكثر من 10% خلال الشهر نفسه، وارتفعت بتكوين بنسبة 28% في مراحل التداول، وفق بيانات وزارة الخزانة ورويترز.

بلغ إجمالي الدين العام للولايات المتحدة 40.047 تريليون دولار في شهر أغسطس (آب)، وفق أحدث بيانات وزارة الخزانة التي نقلتها وكالة «رويترز» للأنباء، ليُسجّل أول مرة تجاوزه عتبة 40 تريليون دولار، منها 32.266 تريليون دولار ديون يحملها الجمهور والمستثمرون.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية توسيع عمليات إعادة شراء السندات الحكومية القديمة طويلة الأجل، ورفعت الحد الأقصى لكل عملية إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار، بعد أن ارتفع عائد سندات الثلاثين عاماً إلى 5.327%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت لـ«رويترز» إن الهدف من الخطوة هو الحفاظ على انتظام السوق، وليس تحديد أسعار السندات أو العوائد.
ورغم التصريح الرسمي، أعاد القرار بين بعض المستثمرين رهان «إضعاف العملة»، الذي يرتكز على شراء أصول بديلة عند تصاعد المخاوف بشأن القوة الشرائية للدولار. وارتفع سعر الذهب بأكثر من 3%، وصعدت بتكوين بنحو 13% خلال يومين عقب الإعلان.
ظلت حركة الذهب خلال أغسطس صاعدة بنسبة تجاوزت 10%، بعدما حقق مكاسب بلغت نحو 27% في عام 2024، ثم قفز بنسبة 65% في عام 2025، وهي أقوى زيادة سنوية تسجلها المعدن النفيس منذ عام 1979، وفق «رويترز». لكن التراجع طرأ لاحقاً: فقد انخفض السعر 3% يوم الجمعة، ثم هبط نحو 0.4% في تعاملات الاثنين ليصل إلى قرابة 4436 دولاراً للأوقية، بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التي عززت توقعات رفع أسعار الفائدة.
في سوق العملات الرقمية، تخطى سعر بتكوين عتبة 80 ألف دولار خلال الشهر، وسجلت مكاسبها في أغسطس نسبة تقارب 28% في إحدى مراحل التداول، وهي أكبر زيادة شهرية تسجلها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. ومع ذلك، عادت الأسعار للتراجع لاحقاً مع تغير توقعات السياسة النقدية وحركة الدولار.
اشترت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية صافياً 289 طناً من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة نسبتها 62% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وخمسة أضعاف مشترياتها في الربع الأول من نفس العام، وفق مجلس الذهب العالمي. وفي المقابل، لم تُظهر بيانات الاحتياطيات الرسمية خروجاً جماعياً من الدولار: فحصة العملة الأمريكية من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية ارتفعت إلى 57.13% في الربع الأول من 2026، مقابل 56.42% في نهاية عام 2025، وفق صندوق النقد الدولي.
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة استمرار تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الأمريكية، حيث سجّلت الولايات المتحدة تدفقات أجنبية صافية بقيمة 133.5 مليار دولار في يونيو (حزيران)، فيما بلغ صافي مشتريات الأجانب من الأوراق المالية الأمريكية طويلة الأجل 207.1 مليارات دولار. وفي الوقت نفسه، تراجعت حيازة الصين من سندات الخزانة إلى 633.4 مليار دولار في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ عام 2008، وفق البيانات الرسمية.



