اقتصاد

كشفت بيانات رسمية عن تراجع الصين في قائمة أكبر حاملي الديون السيادية الأمريكية. واحتلت الصين المرتبة الثالثة حالياً بعد تصاعد حرب الرسوم الجمركية في ولاية ترامب الثانية. ورفع الرئيس الأمريكي الرسوم على الواردات الصينية لتصل إلى نحو 47% هذا العام. وأدى هذا الضغط التجاري إلى خفض الصين لاستثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية بشكل ملحوظ. وتزامن هذا التراجع مع إنهاء ترامب لعامة الأول في البيت الأبيض بحلول يناير الجاري.
لا تزال اليابان تتربع على عرش أكبر المستثمرين في الدين الأمريكي بـ 1.2 تريليون دولار. وقفزت المملكة المتحدة إلى المركز الثاني باستثمارات بلغت 877.9 مليار دولار في أكتوبر الماضي. وانخفضت حيازة الصين من السندات لتصل إلى 688.7 مليار دولار فقط. وجاءت بلجيكا في المركز الرابع عالمياً باستثمارات بلغت قيمتها 468.4 مليار دولار. واحتلت كندا المرتبة الخامسة في القائمة بحيازة تقدر بنحو 419.1 مليار دولار من السندات.
تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الدول العربية المستثمرة في سندات الخزانة الأمريكية. وبلغت حيازات السعودية الرسمية بنهاية أكتوبر 2025 ما قيمته 134.4 مليار دولار. ويضع هذا الرقم المملكة في المركز الثامن عشر عالمياً ضمن كبار حاملي السندات. وسجلت الاستثمارات السعودية زيادة قدرها 5.91% منذ بداية العام الحالي. وجاءت دولة الإمارات في المرتبة الثانية عربياً بحيازة بلغت قيمتها 110.7 مليار دولار. وتحتل الإمارات بذلك المركز العشرين على مستوى العالم في قائمة كبار المستثمرين.
يعكس تراجع الصين رغبتها في تقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار الأمريكي. وساهمت السياسات التجارية المتشددة للإدارة الأمريكية الحالية في تسريع وتيرة هذا التحول. في المقابل، عززت الدول الحليفة مثل بريطانيا واليابان من مشترياتها للسندات الأمريكية مؤخراً. وتهدف هذه التحركات إلى حماية الاستثمارات السيادية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة. ويراقب المستثمرون هذه التغيرات لتقدير مدى استقرار النظام المالي العالمي في السنوات القادمة.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان