اقتصاد

فشلت شركة «إنفيديا» في تلبية التوقعات العالية للمستثمرين الذين كانوا يتوقعون أداءً أقوى، رغم إعلانها عن نتائج مالية قوية تجاوزت 30 مليار دولار في مبيعاتها السنوية.
في تقريرها الذي صدر يوم الأربعاء، أعلنت «إنفيديا» عن نتائج مالية أفضل من المتوقع، مع تحقيق نمو كبير بنسبة 122% في الإيرادات مقارنة بالعام الماضي، مما دفعها لتجاوز تقديرات الأرباح. كما أصدرت الشركة توقعات متفائلة للفترة المقبلة، متوقعة زيادة الإيرادات بنحو 80% لتصل إلى حوالي 32.5 مليار دولار، في حين كان المحللون يتوقعون 32 مليار دولار.
ومع ذلك، لم تسفر هذه النتائج عن ردود فعل إيجابية في السوق، حيث تراجعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 7% خلال التداولات الممتدة، مما أثر على أسهم شركات صناعة الرقائق الأخرى. وقد تجلى هذا التأثير في انخفاض أسهم شركات مثل «Advanced Micro Devices»، و«Broadcom»، و«SK Hynix»، و«سامسونغ»، التي شهدت تراجعات تتراوح بين 2.8% و4.5%.
وقال ريان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق في مجموعة كارسون: «النتائج كانت مختلطة، وكان حجم التأثير أقل مما كان عليه في الأرباع السابقة. حتى التوجيهات المستقبلية التي تم رفعها لم تكن بنفس الحماس الذي شهدناه في السابق».
رغم النمو الكبير في الإيرادات، لم تفِ التوقعات بمستوى الأداء التاريخي للشركة، مما أثر على المشاعر في السوق. وقال الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ إن الطلب على معالجات الرسوميات القوية من «إنفيديا»، التي تعتبر أساسية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي، لا يزال قوياً. وأضاف أن الشركة تأمل في تحقيق مليارات الدولارات من مبيعات رقائق «بلاكويل» الجديدة في الربع الرابع من العام.
التوتر بين المستثمرين يعكس القلق من أن إيرادات الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تكون أبطأ مما كان متوقعاً، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة تقييم استثمارات التكنولوجيا الكبيرة في مراكز البيانات. وقد أثرت هذه المخاوف على أسهم أكبر عملاء «إنفيديا» مثل «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، التي شهدت انخفاضاً طفيفاً في تداولات ما بعد ساعات العمل.
إذا استمرت خسائر أسهم «إنفيديا»، فإن الشركة قد تواجه خسارة تصل إلى 175 مليار دولار من قيمتها السوقية، مما يعكس تحديات كبيرة في ظل توقعات السوق المتزايدة والمتطلبات المرتفعة للنجاح في مجال الذكاء الاصطناعي.