اقتصاد
انقطعت المياه السبت في منطقة الكرخ وهو الجزء الغربي من العاصمة العراقية بغداد بشكل كامل إثر توقف محطات المياه عن العمل بسبب عمل تخريبي طال أبراج الكهرباء المغذية لها، على ما أفاد بيان رسمي.

وتزايدت منذ بداية الصيف الهجمات على أبراج التغذية الكهربائية في العراق في وقت تواجه فيه البلاد نقصاً شديداً بالكهرباء.
\nولا تنسب السلطات تلك الهجمات عموماً إلى جهةً ما، لكن الجيش العراقي قال إن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤول عن تفجير برجٍ للطاقة الكهربائية في منطقة الطارمية الواقعة شمال بغداد الجمعة، ما تسبب بانقطاع المياه. وعلى الرغم من أنه تمت هزيمة التنظيم عسكرياً في العام 2017، فإنه ما زال يحتفظ بخلايا تشنّ هجمات متفرقة.
\nوتجري القوات العراقية السبت عملية عسكرية لمطاردة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الطارمية.
\nوقالت أمانة العاصمة في بيان إن "الجماعات التخريبية الإرهابية استهدفت مساء أمس (الجمعة) البرج المغذي لخطوط الطاقة الكهربائية المغذية لمشروع ماء الكرخ والذي يخدم جانب الكرخ من مدينة بغداد وأدى إلى توقف المشروع عن العمل".
\nوروى أحد سكان الكرخ لفرانس برس أن "المياه قطعت منذ امس ولا تزال مقطوعةً حتى الآن، لدينا القليل فقط من المياه في الخزان، ونخشى أن يستمر هذا الانقطاع فترة أطول".
ودعت الأمانة المواطنين الذين يعتمدون على استخدام خزانات مياه إضافية لتأمين احتياجاتهم من المياه لا سيما خلال الصيف بسبب شحّ هذا المورد نتيجة تهالك البنى التحتية، إلى "ترشيد استهلاك المياه لحين عودة العمل بشكل طبيعي بالمشروع".
\nتزيد الهجمات من سوء إمدادات الطاقة في العراق لا سيما خلال فصل الصيف الذي تتخطى فيه درجات الحرارة 45 درجة مئوية. وعلى الرغم من أنه بلد نفطي، لا يملك العراق قدرة على إنتاج ما يكفيه من الكهرباء بسبب بنيته التحتية المتهالكة التي تجعله عاجزا عن تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.
\nوعلى إثر هذه الهجمات عقد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الجمعة اجتماعاً أمنياً طارئاً للقيادات الأمنية والاستخباراتية.
\nوشدّد الكاظمي الذي أمر بتشكيل خلية أزمة لمراقبة وحماية الأبراج على "ضرورة أن تضع القيادات الأمنية والاستخبارية خططاً جديدة للحد من تكرار استهدافها"، فيما العراق مقبل بعد شهرين على انتخابات نيابية مبكرة.
\nينتج العراق حاليا 16 ألف ميغاواط من الكهرباء وهذا أقلّ بكثير من حاجته المقدرة بـ24 ألف ميغاواط، وتصل إلى 30 ألفاً في فصل الصيف، فيما قد يتضاعف عدد سكانه بحلول عام 2050 ما يعني ازدياد استهلاكه للطاقة، وفق الأمم المتحدة.