اقتصاد
تباين حاد بين أرقام واشنطن وبيانات كبلر حول عبور النفط عبر مضيق هرمز
أثارت تقديرات أمريكية بعبور 60 مليون برميل نفط خلال 72 ساعة جدلاً واسعاً، في ظل بيانات تتبع بحري تشير إلى تدفقات أقل بكثير.

كشفت تقديرات رسمية أمريكية عن مرور قرابة 60 مليون برميل من الخام عبر مضيق هرمز خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، وهي حصيلة تتعارض بشكل جلي مع الأرقام التي رصدتها خدمة "كبلر" المتخصصة في مراقبة الملاحة البحرية، وفقاً لما أورده موقع "أكسيوس". هذا التناقض يسلط الضوء على فجوة واضحة في فهم حجم الحركة الفعلية للممر المائي الاستراتيجي.
فجوة البيانات بين المصادر الرسمية والتتبع البحري
أظهرت سجلات "كبلر" الصادرة يوم الجمعة أن إجمالي صادرات النفط الخام الخارجة من المضيق لم يتجاوز 33.7 مليون برميل خلال ستة أيام متتالية بدءاً من الأحد الماضي. وتشير هذه المعطيات إلى أن وتيرة التصدير لا تزال مستقرة نسبياً مقارنة بمستويات الأسبوع الذي سبقه، رغم الاختلاف الكبير مع الرواية الأمريكية.
لم تقتصر الفروقات على الكميات فقط، بل امتدت لتشمل حركة السفن نفسها؛ إذ انخفض عدد الناقلات العابرة للمضيق يوم الخميس إلى تسع سفن فقط، مقابل أربع عشرة سفينة في اليوم السابق له. وتعد هذه الأرقام أدنى بكثير من المتوسط العشرة أيام الذي يبلغ نحو ثمانية عشر سفينة، مما يعكس تراجعاً ملحوظاً في الكثافة المرورية البحرية.
إحصاءات سنتكوم وتأثيرها على المشهد
في سياق متصل، صرح قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، بأن أكثر من مليار برميل من النفط الخام غادر الخليج العربي عبر المضيق ذاته خلال الشهرين المنقضيين. تأتي هذه التصريحات في وقت تظهر فيه أنظمة التتبع انخفاضاً حاداً في عمليات العبور، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول الدقة الحقيقية لتقارير التدفقات النفطية.
وبحسب التفاصيل المتوفرة، فقد غادرت ثماني سفن المضيق بينما دخلته سفينة واحدة فقط، مع الإشارة إلى أن هذه الإحصاءات لا تشمل السفن التي تقوم بإيقاف أجهزة البث الخاصة بتتبع مواقعها أثناء الإبحار. وهذا النقص في الشفافية التقنية قد يساهم جزئياً في تضارب الأرقام بين الجهات الرقابية والعسكرية.
التدخل العسكري الأمريكي لحماية القوافل
نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر أمريكي تأكيده مرور نحو ستين سفينة تجارية عبر المضيق يوم الأربعاء، محملة بأعلى كمية يومية من النفط الخام منذ أوائل شهر يوليو (تموز). وأوضح المصدر أن حوالي أربعين من هذه السفن نسقت مسبقاً مع الجيش الأمريكي للحصول على مرافقة وحماية أمنية.
وأسفرت هذه العمليات المشتركة عن خروج ما مجموعه 22 مليون برميل من النفط عبر هذا الممر البحري الحيوي في ذلك اليوم تحديداً. ويبرز هذا التنسيق العسكري دوراً فاعلاً في ضمان استمرار تدفق الطاقة رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه المنطقة.
المقارنة مع معدلات ما قبل الحرب
قبل اندلاع حرب إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط)، كان المضيق يشهد عادة مرور نحو مئة وخمسة وعشرين سفينة تجارية كبيرة يومياً. وشملت هذه الحركة ناقلات النفط والغاز، وسفن البضائع السائبة، وسفن الحاويات المتنوعة.
وكانت هذه المعدلات اليومية تمثل تقريباً عشرين بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. ويعكس الانخفاض الحالي في أعداد السفن العابرة تحولاً جذرياً في ديناميكية التجارة البحرية عبر هذا الشريان الاقتصادي الهام.
آخر الأخبار

اعتقالات وقيود زراعية في جنوب سوريا مع استمرار التوغل الإسرائيلي

تحذير أممي من عقوبات محتملة على خلفية استهداف منشآت النفط الليبية

تايلور سويفت تكشف قصة وراء أغنية "Patient Zero"


