Daily Beirut

اقتصاد

تحذيرات من انهيار مالي فرنسي تدفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة!

سجل اليورو هبوطاً حاداً إلى أدنى مستوياته في 17 شهراً مدفوعاً بقلق المستثمرين من الوضع المالي الفرنسي، بينما عزز ارتفاع عوائد السندات الأمريكية مكاسب الدولار.

··قراءة 2 دقيقتان
woman, euro, earn money, online, earn, online banking, relaxed, the back, monitor, work, viewing, completion, done, earn money, earn money, earn money, earn money, earn money, earn
مشاركة

بلغ سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة قاعاً جديداً يوم الاثنين، حيث انخفض إلى أدنى نقطة له خلال سبعة عشر شهراً مضى. جاء هذا التراجع نتيجة الضغوط الناتجة عن القلق المتصاعد بشأن استدامة المالية العامة في فرنسا، بالتزامن مع موجة بيع واسعة في أسواق السندات. في المقابل، حظي الدولار بدعم قوي مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتدفقات الملاذ الآمن.

أرقام التداول وتأثير المخاطر الفرنسية

خلال الجلسة الآسيوية، نزل اليورو إلى مستوى 1.1161 دولار أمريكي، وهو ما يمثل أدنى قراءة للعملة منذ شهر مايو (أيار) من عام 2025. يعكس هذا الانخفاض استمرار خسائر العملة على مدى أربعة أسابيع متتالية، وسط حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين حول حجم الدين السيادي الفرنسي والجمود السياسي السائد قبل موعد انتخابات أبريل (نيسان) 2027. وفي وقت لاحق من التداولات، سجلت العملة الأوروبية تراجعاً بنسبة 0.67% لتستقر عند 1.1178 دولار، كما فقدت 0.4% من قيمتها مقابل الفرنك السويسري و0.34% أمام الجنيه الإسترليني.

تحليلات السوق وردود الفعل

أوضح برنت دونيلي، مدير شؤون تعاملات العملات في شركة "سبكترا ماركتس"، أن الأسواق بدأت مبكراً في تسعير المخاطر المرتبطة بالمشهد السياسي الفرنسي مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي لعام 2027. وأشار دونيلي إلى ضعف ثقة المستثمرين في أي تعهدات جديدة تتعلق بالميزانية، خاصة مع احتمالات التغيير في السلطة الحاكمة. وتتواصل تداعيات موجة البيع التي شهدتها أسواق السندات الأسبوع الماضي، مدفوعة بمخاوف تتعلق بمستويات الدين، وارتفاع أسعار النفط، وضغوط التضخم.

حركة العوائد ومؤشرات العملات الأخرى

على صعيد أدوات الدين، تراجعت العقود الآجلة للسندات الفرنسية بنسبة 0.13%. وفي الجانب الأمريكي، سجل عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات مستوى 5.262%، بعد أن لامس الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في 24 عاماً. وفي سوق الصرف الأجنبي، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.24% ليسجل 1.32064 دولار، بينما بلغ الين الياباني 157.92 مقابل الدولار. وعلى النقيض، ارتفع مؤشر الدولار العام بنسبة 0.47% ليصل إلى 102.37 نقطة.

العوامل الداعمة للدولار رغم بيانات الوظائف

أكد ماثيو رايان، مدير أبحاث الأسواق في منصة "إيبوري"، أن الدولار يستفيد بشكل رئيسي من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى تدفقات الملاذ الآمن الناتجة عن موجة بيع الديون على المستوى العالمي. تأتي هذه المكاسب للدولار رغم تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القريب، وذلك عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعاً خلال شهر سبتمبر (أيلول).

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة