اقتصاد
تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية في السوق الموازية الخميس إثر إعلان المصرف المركزي خفض قيمتها في التعاملات المصرفية من 3900 إلى 8000 ليرة للدولار.

وجاء في تعميم للمصرف المركزي أنه "في حال طلب أي عميل إجراء أية سحوبات أو عمليات صندوق نقدا من الحسابات أو من المستحقات العائدة له بالدولار الأميركي أو بغيرها من العملات الأجنبية، على المصارف العاملة في لبنان، شرط موافقة العميل المعني، أن تقوم بتسديد ما يوازي قيمتها بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر 8000 ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد وذلك ضمن سقف 3000 دولار للحساب الواحد شهريا".
\nوفي حين يبدو أن هذا التدبير يصب في مصلحة المودعين بالدولار على المدى القصير، يشكل إقرارا من المصرف المركزي بتراجع قيمة الليرة.
\nوستكون لهذا الأمر تداعيات مباشرة على السوق الموازية المعتمدة مرجعا لتحديد أسعار غالبية السلع لأن قيمة العملة الوطنية آخذة في التدهور. بالتالي، ستشهد أسعار السلع والخدمات ارتفاعا جديدا.
\nوسعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية مثبّت منذ العام 1997 عند 1507 ليرات للدولار، إلا أن القيمة السوقية للعملة الوطنية تراجعت بأكثر من 90 بالمئة.
ومساء الخميس بلغ سعر الصرف في السوق الموازية 25500 ليرة للدولار، في تراجع يناهز المستوى الأدنى المسجل في تشرين الثاني.
\nويقول خبراء إن تدبير المصرف المركزي قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية غير المسبوقة في البلاد.
\nوفي تصريح لوكالة فرانس برس قال الخبير هنري شاوول إن المركزي اللبناني "يواصل اتّخاذ تدابير أحادية مسكّنة. يتم الاكتفاء بتكرار الأمر نفسه".
\nمن جهته اعتبر الخبير مايك عازار أن التدبير "سيكبّد المصرف المركزي مزيدا من الخسائر" وسيؤدي إلى "مزيد من التراجع في سعر صرف الليرة وإلى مزيد من التضخّم".
\nوالمصارف اللبنانية متوقفة منذ بداية الأزمة الاقتصادية والمالية التي تضرب لبنان منذ عامين، عن تزويد المودعين أموالهم بالدولار.



