اقتصاد
كشف نائب رئيس البنك المركزي الروسي عن مساعي لتحويل التمويل الإسلامي من تجربة مؤقتة إلى نظام دائم، مع توقعات باستقطاب استثمارات ضخمة.

أعلن أليكسي غوزنوف، نائب رئيس البنك المركزي الروسي، أن السلطات تدرس آليات لإرساء قواعد دائمة للتمويل التشاركي في البلاد. ونقلت صحيفة "إزفستيا" عن المسؤول تأكيده على سعي موسكو للانتقال بهذا القطاع من إطاره التجريبي الحالي إلى منظومة تشريعية مستقرة ودائمة.
تشمل البدائل المطروحة أمام الجهات المختصة إمكانية تحويل القانون المنظم للتجربة الحالية إلى نص قانوني دائم يضمن استمرار العمل به. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير بيئة تنظيمية واضحة تدعم نمو أدوات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية داخل النظام المالي الروسي.
تقدر الصحيفة أن يؤدي الانتقال إلى التنظيم الدائم إلى جذب تدفقات مالية تصل قيمتها إلى تريليون روبل (ما يعادل نحو 12 مليار دولار) من الدول الإسلامية صوب الاقتصاد المحلي. كما تشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع قاعدة العملاء المستخدمين لهذه الأدوات المالية بنحو 10 ملايين شخص بحلول عام 2030.
انطلقت تجربة التمويل الإسلامي (التشاركي) رسمياً في الأول من سبتمبر 2023، وشملت في مرحلتها الأولى أقاليم تتارستان وباشكيريا وداغستان والشيشان. وقد تم تمديد فترة التطبيق التجريبي خلال صيف العام الماضي ليصبح ساري المفعول حتى شهر سبتمبر من عام 2028.
وصف تيمور إسكندراف، مدير مجموعة تصنيفات التمويل الهيكلي والمشاريع في وكالة "أكرا"، في تصريحات سابقة لوكالة "نوفوستي"، هذا القطاع بأنه منظومة متكاملة الأركان. وأوضح أن الهيكل لا يقتصر على المصارف فقط، بل يضم سوقاً متخصصة للتأمين تعرف بـ"التكافل"، بالإضافة إلى سوق لأدوات التمويل الإسلامي المعروفة باسم "الصكوك".