اقتصاد
توتال تعلّق العمل بمشروع غاز ضخم في موزمبيق
أكدت شركة توتال الفرنسية العملاقة للطاقة الاثنين أنها ستعلق العمل في مشروع غاز ضخم بقيمة 20 مليار دولار في شمال موزمبيق في أعقاب الهجوم الأخير الذي شنه متطرفون إسلاميون على بلدة متاخمة لمنطقة أعمال التنقيب الشهر الماضي.

أجلت توتال موظفيها المتبقين من موقع الغاز الطبيعي في شبه جزيرة أفونجي بعد اعتداء نفذه متطرفون في بلدة بالما القريبة في 24 آذار خلف عشرات القتلى.
\nوكانت أجلت بالفعل بعض العمال وعلقت البناء في كانون الثاني بعد سلسلة من الهجمات المماثلة.
\nوقالت متحدثة باسم الشركة لفرانس برس "في ظل الظروف الحالية، لم يعد بإمكان توتال العمل في مقاطعة كابو ديلغادو بطريقة آمنة وفعالة".
\nوأضافت "تم إبعاد جميع موظفي المشروع من الموقع ولن يعودوا إلا بعد أن تسمح الظروف بذلك"، مضيفة أنه "من السابق لأوانه تقديم جدول زمني محدث للمشروع".
\nأفادت "توتال" أيضا الاثنين أنها أعلنت حالة "القوة القاهرة" الخارجة عن إرادتها، وهو مفهوم قانوني يعني أنها تستطيع تعليق الوفاء بالالتزامات التعاقدية.
\nوأضافت الشركة أن الإعلان "سيظل ساري المفعول إلى أن تعيد حكومة موزمبيق الأمن والاستقرار إلى الإقليم.. بطريقة يمكن التحقق منها ومستدامة" على الرغم من أنها "لا تزال ملتزمة تجاه موزمبيق وبالتنمية" في أفونجي.
\nوقال مصدر عسكري لفرانس برس في وقت سابق من الشهر الجاري إن الشركة أجلت جميع موظفيها بعد أن أظهرت دورية بطائرة مسيرة أن المسلحين كانوا في مناطق "قريبة جدا" من محطة الغاز.
والأسبوع الماضي، ذكر اتحاد الجمعيات الاقتصادية في موزمبيق أن توتال علّقت بالفعل العقود مع سلسلة من الشركات المشاركة بشكل غير مباشر في مشروع الغاز.
\nوأوضح المعهد الوطني للبترول، وهو هيئة حكومية في موزمبيق تدير مشاريع الطاقة، الاثنين إن "توتال قد لا تفي بالتزاماتها التعاقدية ويمكن أن تعلّق أو تلغي عقودا أخرى اعتمادا على المدة التي يستغرقها التوقف (في البناء)".
\nوعلى الرغم من ذلك، قال رئيس المعهد كارلوس زاكارياس للصحافيين في العاصمة مابوتو إن الشركة "لم تتخل عن المشروع. ... العقود الرئيسية بين توتال ومقاوليها الرئيسيين لا تزال سارية".
\nويضرب تمرّد دموي منطقة كابو ديلغادو الغنية بالغاز منذ عام 2017 تشنّه جماعة معروفة محليا باسم حركة الشباب.
\nوأسفرت أعمال العنف عن مقتل 2600 شخص على الأقل وفقا لمنظمة "أكليد" غير الحكومية، بينما أكدت مابوتو الأسبوع الماضي أن أكثر من 700 ألف نزحوا.
\nوأثار حجم التمرد الشكوك بشأن مدى قابلية أكبر استثمار في إفريقيا على الاستمرار حتى قبل الهجوم الأخير.
\nووقع هجوم آذار/مارس على بالما على بعد 10 كيلومترات من مركز مشروع الغاز، على الرغم من التزام الحكومة بإقامة دائرة أمنية شعاعها 25 كيلومترا حول الموقع.
\nوتم إجلاء مئات الأشخاص، بمن فيهم العديد من العمال الأجانب، عن طريق الجو والبحر بينما سار آلاف السكان المحليين إلى مناطق قريبة.
آخر الأخبار

بوتين يعلن اقتراب نهاية الحرب في أوكرانيا.. هل تدار المفاوضات بعيداً عن الإعلام؟

اجتماع موسع في وزارة الأشغال لمعالجة أوضاع دوار قبرشمون والطرقات

هيكل يبحث مع سفيرة الاتحاد الأوروبي سبل دعم الجيش اللبناني


