اقتصاد
NULL

هزت صدمات عنيفة أركان سوق العملات المشفرة خلال الأشهر الثمانية الماضية، بخسائر تخطت قيمتها التريليوني دولار، وقد أشعلت عملة البتكوين موجة الخسائر وفقدت من قيمتها أكثر من 900 مليار دولار، بينما قيمة العملات المشفرة قبل الخسائر الضخمة بلغت ذورة 3.2 تريليون دولار.
\nورغم أن هذه الخسائر جزء كبير منها مبرر بسبب حالة الهلع التي أصابت الأسواق العالمية بشكل عام مع ارتفاع التضخم لمستويات تاريخية واندفاع البنوك المركزية نحو عمليات رفع متسارعة للفائدة كانت الأسرع في نحو 30عاما، في حين كان الجزء الآخر نتيجة عمليات المضاربة العنيفة التي تسببت بانهيار بعض العملات وخروجها من قائمة التداولات.
هذه الخسائر هزت ثقة الكثيرين بسوق العملات المشفرة، وتعالت بسببها الأصوات المطالبة بضرورة التنظيم السريع للسوق، ومن هؤلاء المطالبين، بنك التسويات الدولية، الذي أكد على خطورة الاستثمار بالعملات المشفرة وطالب باستبدالها بعملات رقمية مركزية خاضعة للحكومات.
\nفي سياق متصل، قللت مؤسسات مالية أخرى منها صندوق النقد من خطورة الانهيارات في سوق العملات المشفرة على الاقتصاد العالمي، لكنه طالب بتنظيمها لثقتها بأنها ستقود يوما ما في المستقبل ثورة مالية جديدة.
\nالمعارضون والمحذرون من مخاطر العملات المشفرة قابلتهم أصوات أكثر تفاؤلا بمستقبل هذا النوع من الأصول وتحديدا البتكوين التي يرى فيها المؤيدون لسوق التشفير بأنها ستكون العملة الاحتياطية القادمة وستحل محل الدولار.
\nوقد بنى أنصار هذا الرأي توقعاتهم وجدالهم على أن عصر الدولار انتهى بسبب المستويات الفلكية للديون والكم الهائل من طباعة النقود اليائسة لتسييل الديون مما أدى لانخفاض كبير في القيمة طويلة الأجل للعملة الاحتياطية العالمية الحالية.
\nونتيجة لذلك يتوقع أنصار البتكوين أن يضطر العالم في زمن ليس ببعيد من تبني نظام نقدي مختلط، سيكون خليطا من عملات حكومية رقمية وعملات غير مركزية مثل بتكوين.