اقتصاد
NULL

كشفت الحكومة السويسرية اليوم الأربعاء عن خطط لمعالجة نقص محتمل في الغاز الطبيعي هذا الشتاء وقالت إنها قد تلجأ إلى التقنين ( ما يعرف بنظام الحصص) إذا ثبت أن إجراءات أخرى غير كافية.
\nوالتقنين يعرف بإنه التوزيع المراقَب للموارد النادرة، أو السلع، أو الخدمات، أو القيود الاصطناعية على الطلب. ويتحكم التقنين في حجم الحصة التموينية، وهي الجزء المسموح به للفرد/ القطاع من الموارد المتوزعة في يوم معين أو في وقت معين.
\nوقررت الحكومة السويسرية في مارس إنشاء احتياطي للغاز لموسم شتاء 2022-2023 وتستعد صناعة الغاز والسلطات لتنفيذه.
\nوتحصل سويسرا، التي ليس لها أي منافذ بحرية، على الغاز عبر مراكز تجارية في دول مجاورة بالاتحاد الأوروبي، ولذلك فإن التعطلات في الإمدادات ستؤثر عليها.
\nوالطلب على الغاز منخفض نسبيا في سويسرا ويغطي حوالي 15 بالمئة من مجمل استهلاك الطاقة.
\nوبحسب بيانات حكومية فإن نحو 42 بالمئة من الغاز يستخدم لتدفئة المنازل بينما يذهب الباقي إلى قطاعات الصناعة والخدمات والنقل.
\nوقالت الحكومة في السابق إن 47 بالمئة من واردات سويسرا من الغاز تأتي بشكل مباشر أو غير مباشر من روسيا.
\nوتعاني القارة العجوزة من نقص حاد في إمدادات الغاز الروسي، فقد قامت النمسا وهولندا والسويد والدنمارك بالفعل بتفعيل خطط الطوارئ في قطاع الطاقة.
ورفعت ألمانيا درجة الاستنفار في القطاع إلى المستوى الثاني من بين ثلاثة مستويات للاستنفار. وفي المستوى الثالث ستفرض الحكومة سيطرتها الكاملة على عمليات توزيع الغاز الطبيعي في البلاد. كما تتجه ألمانيا ودول أخرى أوروبية نحو تبني نظام الحصص في إمدادات الغاز الطبيعي وهي كلها مكونات اقتصاد الحرب.
\nواضطرت النمسا إلى إعادة تشغيل محطة كهرباء تعمل بالفحم الملوث للبيئة. وأعادت ألمانيا تشغيل مولدات الفحم. وهذا أمر مؤلم بالنسبة لدولة كانت تصر على التخلي عن استخدام محطات الفحم تماما. كما أنه أمر مؤلم خاصة بالنسبة لمسؤولي حزب الخضر المشارك في الائتلاف الحاكم، والذين يديرون وزارتي الطاقة والتجارة ويضطرون إلى تطبيق هذا التراجع في سياسات الطاقة وحماية البيئة.
\nالانقطاع الكامل
\nوكان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول قد حذر من أن أوروبا يجب أن تستعد على الفور لاحتمالية وقف كامل لصادرات الغاز الروسي هذا الشتاء، وحث الحكومات على اتخاذ تدابير لخفض الطلب واعادة تشغيل محطات الطاقة النووية المتقادمة.
\nوقال بيرول إن قرار روسيا بخفض إمدادات الغاز إلى الدول الأوروبية في الأسبوع الماضي قد يكون مقدمة لمزيد من التخفيضات، حيث تسعى موسكو لتعميق "تأثيرها" خلال حربها مع أوكرانيا. لذلك، يجب أن تكون أوروبا جاهزة في حالة قطع الغاز الروسي تمامًا، بحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز".
\nوكالة الطاقة تحذر أوروبا من توقف إمدادات الغاز الروسي
\nوأضاف:" كلما اقتربنا من الشتاء، كلما فهمنا نوايا روسيا أكثر. وأنا أعتقد أن التخفيضات كانت تهدف إلى تعجيز أوروبا على تحقيق مخزون كاف من الغاز، ومن ثم زيادة نفوذ روسيا في أشهر الشتاء".
\nكما طالب الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي أوروبا بضرورة تسريع جهودها لتنويع مصادرها للطاقة لأن الإمدادات من روسيا قد تتوقف خلال أشهر قليلة أو في غضون عام.
\nومتحدثا في مركز أبحاث تشاتام هاوس بلندن يوم أمس، قال ديسكالزي إن الدول الأوروبية خفضت بالفعل الاعتماد على روسيا منذ بداية أزمة أوكرانيا، مضيفا أن الغاز القادم من روسيا يشكل حاليا حوالي 10 بالمئة من مجمل استهلاك الغاز في الاتحاد الأوروبي.



