اقتصاد
كيف أثّر اختراق شركة CXMT الصينية في تقنية الرقائق على هبوط الأسهم العالمية؟
تسبب إعلان شركة "تشانغ شين" الصينية عن تقنية رقائق ذاكرة جديدة في موجة بيع واسعة لأسهم عمالقة التكنولوجيا والرقائق حول العالم.

انخفضت مؤشرات الأسهم العالمية بشكل جماعي يوم الثلاثاء، متأثرةً بتراجع حاد في أسعار أسهم كبرى شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات. جاء هذا الهبوط عقب إعلان نهاية الأسبوع الماضي من قبل شركة صينية متخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة، أكدت فيه تحقيقها اختراقاً تقنياً كبيراً في هندسة التصنيع، مما أثار قلق المستثمرين بشأن مستقبل المنافسة في القطاع.
تقنية 4F Square وتأثيرها على السوق
أعلنت شركة "تشانغ شين لتكنولوجيا الذاكرة" (CXMT) عن تطويرها لهندسة معمارية جديدة للرقائق تُعرف باسم "4F square". تتيح هذه البنية تخزين كميات أكبر من البيانات في مساحات متناهية الصغر، مما يرفع كثافة الذاكرة ويضاعف كفاءة التخزين في سيرفرات الحاسوب وأنظمة الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما نقله موقع "إنفستنغ". وتخطط الشركة لإطلاق أول سيرفر ذاكرة يعتمد هذه التقنية بنهاية عام 2026، وهو المسار الذي كانت شركة "إس كيه هاينكس" الكورية قد كشفت عن تطويره في عام 2025.
خسائر فادحة للمنافسين التقليديين
انعكست المخاوف فوراً على أداء الأسواق المالية، حيث استهل المؤشران "ستاندرد اند بورز 500" و"ناسداك" تعاملات الثلاثاء بانخفاض ملحوظ تحت ضغط بيع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية. هبط سهم شركة "مايكرون" بنسبة 3.7% في التعاملات المبكرة قبل فتح السوق، كما انخفضت أسهم شركات أخرى متخصصة في حلول التخزين مثل "سان ديسك"، و"ويسترن ديجيتال"، و"سيغات". وفي الأسواق الآسيوية، تلقت أسهم الشركات الكورية ضربة قوية؛ إذ أغلقت أسهم "إس كيه هاينكس" على تراجع حاد بلغ 10%، بينما انخفض سهم منافستها "سامسونغ" بنسبة 7.4%.
صعود صاروخي لشركة CXMT
لم تكن شركة CXMT معروفة بشكل واسع خارج الصين حتى وقت قريب، لكن مسارها تغير جذرياً بعد قفزتها الكبرى في يوليو (تموز) الماضي عند طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في بورصة شانغهاي. سجلت الشركة آنذاك صعوداً بنسبة 466% في يوم تداولها الأول، لتصبح الأعلى قيمة بين جميع الشركات المدرجة في البورصات الصينية. ورغم هبوط أسهمها حالياً بأقل من 4% مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 49 يواناً للسهم، إلا أنها تحتفظ بقيمة سوقية ضخمة تصل إلى 520 مليار دولار أمريكي، مما يجعلها تزاحم عملاق التكنولوجيا الصيني "تينسنت". وتشير بيانات بنك HSBC إلى أن حصة CXMT في السوق العالمية لذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) ارتفعت من 4% فقط قبل عام إلى نحو 10% حالياً، رغم القيود الأمريكية المفروضة على الشرائح الصينية.
تحليلات الخبراء وتسارع التبني التقني
في مذكرة تحليلية، أشار محللو مجموعة سيتي إلى أنه بالرغم من استبعاد سماح الإدارة الأمريكية ببيع الرقائق الصينية داخل الولايات المتحدة، فإن توسع CXMT في تزويد مراكز البيانات بمناطق أخرى مثل أوروبا سيضغط بشكل غير مباشر على حصص شركات مثل "مايكرون". وكشفت تقارير لصحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة آبل بدأت فعلياً في اختبار رقائق الذاكرة من إنتاج CXMT لاستخدامها في الأجهزة المخصصة للبيع داخل الصين. بل إن آبل لعبت دوراً في الضغط على السلطات الأمريكية للسماح باستخدام أوسع لمنتجات الشركة الصينية.
آخر الأخبار

السعودية: اعتراض صاروخين كروز ومسيّرتين ضمن دفاعات التحالف الجوي

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف عدة بلدات جنوبية وتحركات عسكرية في المنطقة

بسبب تجنيد الأطفال.. نيجيريا على القائمة السوداء الأمريكية


