الذكاء الإصطناعي

تستعد شركة أمازون لإطلاق شريحة الذكاء الاصطناعي الجديدة "ترينيوم 2" في خطوة تهدف إلى تقليص اعتمادها على شركة إنفيديا، المتصدرة لسوق معالجات الذكاء الاصطناعي. وتعكس هذه الخطوة استثمار أمازون الكبير في قطاع أشباه الموصلات، مع سعيها لتعزيز كفاءة مراكز البيانات التابعة لها وتقليل التكاليف، سواء لها أو لعملائها في خدمات الحوسبة السحابية.
تتولى شركة "أنابورنا لابز"، المملوكة لأمازون منذ عام 2015، قيادة تطوير هذه الرقائق، وهي شركة ناشئة متخصصة في تصنيع الشرائح وتقع في أوستن. ومن المتوقع أن تكشف أمازون عن "ترينيوم 2" في الشهر المقبل، وهو جيل جديد من الرقائق المخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الأكبر حجماً، وذلك في إطار خطة أوسع لتعزيز قدرتها التنافسية في سوق الذكاء الاصطناعي.
وتخضع الشريحة حالياً للاختبار من قبل شركة "أنثروبك"، وهي منافس رئيسي لـ"أوبن إيه آي" في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي حصلت على تمويل كبير من أمازون ومن شركاء آخرين.
وفي تصريحاته، قال ديف براون، نائب رئيس خدمات الحوسبة والشبكات في "أمازون ويب سيرفيسز"، إن الهدف هو أن تكون أمازون "أفضل مكان لتشغيل معالجات إنفيديا"، مع تأكيده على أهمية وجود بدائل صحية في السوق، خاصة أن شريحة أمازون "إنفيرنشيا" المخصصة للذكاء الاصطناعي توفر تكلفة تشغيل أقل بنسبة 40% مقارنة بالخيارات الأخرى.
من ناحية أخرى، أكدت أمازون أن قسمها المتخصص في الحوسبة السحابية يواصل استثمارات ضخمة في البنية التحتية، إذ يُتوقع أن يصل إنفاق الشركة الرأسمالي إلى 75 مليار دولار في عام 2024، مع التركيز على تعزيز قدراتها التكنولوجية. ورغم الإنفاق الكبير، فإن أمازون تهدف من خلال هذه الاستثمارات إلى تحسين الكفاءة وتقليص التكاليف في مراكز البيانات الخاصة بها.
وتسعى أمازون، إلى جانب منافسيها مثل "مايكروسوفت" و"غوغل"، إلى بناء شرائحها الخاصة لمواكبة النمو الكبير في قطاع الذكاء الاصطناعي. كما أن هذه الشركات تسعى لتوفير بدائل للهيمنة الحالية لشركة إنفيديا، التي تعد إحدى الشركات الرائدة في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي.
وفي وقت لاحق من العام، ستكشف أمازون عن مزيد من التفاصيل حول أداء "ترينيوم 2" الذي يعد بزيادة الأداء بمقدار أربع مرات مقارنة بالجيل السابق، رغم أنه من المتوقع أن تستغرق المنافسة مع إنفيديا وقتاً طويلاً في ظل هيمنتها المستمرة على 90% من السوق.



