الذكاء الإصطناعي

أعلنت شركة "أنثروبيك" عن إطلاق نسخة مخصصة للرعاية الصحية من روبوت الدردشة "كلاود". وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من كشف شركة OpenAI عن أداة ChatGPT Health. وتهدف المنصة الجديدة إلى خدمة مقدمي الرعاية وشركات التأمين والمرضى بشكل متكامل. وتسمح الأداة بربط البيانات الصحية القادمة من الهواتف والساعات الذكية لتحسين دقة النتائج. وأكدت الشركة عدم استخدام هذه البيانات الحساسة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
تراهن "أنثروبيك" على تقديم حلول مؤسسية متطورة عبر مهارات الوكلاء الذكية والموصلات الطبية. وتمنح هذه الموصلات روبوت "كلاود" وصولاً مباشراً إلى قواعد بيانات طبية عالمية ومعتمدة. وتشمل هذه القواعد تصنيف الأمراض الدولي وقاعدة PubMed للأبحاث الطبية الموثوقة. ويهدف هذا الربط إلى تسريع عمليات البحث الطبي وإعداد التقارير الدقيقة للشركات. وتتفوق هذه النسخة بتركيزها على دعم القرارات الإدارية والطبية المعقدة داخل المؤسسات الصحية.
يساعد نظام "كلاود" الجديد في تسريع مراجعة طلبات الموافقة المسبقة لشركات التأمين. وأوضح مايك كريغر أن الأطباء يقضون وقتاً طويلاً في الأعمال الورقية والتوثيق الممل. وتمثل هذه المهام الإدارية فرصة مثالية للأتمتة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة. ويهدف المشروع إلى تقليل الوقت المستغرق في الإجراءات الروتينية ليتفرغ الطبيب للمريض. ويعمل النظام على تبسيط معالجة المستندات الطبية الضخمة بدقة وسرعة عالية.
رغم التقدم التقني، يسود القلق حول اعتماد النماذج اللغوية في تقديم نصائح طبية مباشرة. وتحذر الأوساط الطبية من ظاهرة "الهلوسة" التي قد تؤدي لتقديم معلومات غير دقيقة. ومع ذلك، يناقش نحو 230 مليون شخص صحتهم مع روبوتات الدردشة أسبوعياً بشكل فعلي. وتؤكد الشركات أن أدواتها لا تغني أبداً عن استشارة الأطباء المتخصصين في الميدان. وتعتبر هذه المنصات وسائل للدعم والمساعدة الإدارية وليست جهات لاتخاذ قرارات طبية نهائية.



