الذكاء الإصطناعي
دراسة تكشف ثقة الناس بالوجوه المولدة بالذكاء الاصطناعي أكثر من الحقيقية
بحث في جامعة لانكستر يظهر أن الناس يثقون بالوجوه المولدة بالذكاء الاصطناعي أكثر من الوجوه الحقيقية، مع صعوبة التمييز بينهما.

أظهرت دراسة حديثة أجريت في جامعة لانكستر أن قدرة البشر على التفريق بين الوجوه الحقيقية وتلك المولدة عبر الذكاء الاصطناعي لا تتجاوز الصدفة، كما أن الناس يميلون إلى الثقة بالوجوه الاصطناعية أكثر من الحقيقية.
وذكر الباحثون أن هذه الظاهرة تطرح مخاطر حقيقية، حيث يمكن استغلالها في عمليات انتحال الهوية والاحتيال الإلكتروني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت ألكسيس ماكجواير، الباحثة الرئيسية وطالبة الدكتوراه، أن ميل الأفراد إلى اعتبار الوجوه المولدة بالذكاء الاصطناعي جديرة بالثقة يجعلها أدوات فعالة في الاحتيال والتضليل الإلكتروني، مشيرة إلى أن الرسائل النصية الاحتيالية قد تكتسب مصداقية أكبر إذا رافقها وجه يثق به المتلقي بالفطرة.
في السابق، كان من السهل نسبياً التعرف على الوجوه المولدة بالذكاء الاصطناعي بسبب وجود عيوب واضحة مثل وجود أصابع زائدة أو أسنان غير منتظمة أو أذنين غير متناسقتين، لكن الأبحاث الجديدة تشير إلى أن هذه المؤشرات لم تعد تحسن قدرة الناس على كشف التزييف العميق، خصوصاً مع قدرة المحتالين على تعديل هذه الأخطاء أو تجنبها بسهولة.
نتائج الدراسة حول الوجوه الاصطناعية
تشير الدراسة إلى أن الجيل الجديد من نماذج توليد الصور يجعل من شبه المستحيل على البشر التمييز بينها وبين الوجوه الحقيقية. وفي ورقة بحثية نشرت في مجلة الرؤية، طلب العلماء من 169 مشاركاً تقييم 96 وجهًا، حقيقية ومزيفة، حيث عُرض على كل مشارك وجه عشوائي وطلب منه تحديد ما إذا كان مولداً بالذكاء الاصطناعي أم حقيقياً.
وكانت نسبة الدقة في التمييز 58.4% فقط، وهي نسبة لا تتجاوز احتمالية الصدفة. وتفاوتت هذه النسبة حسب العرق ونموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم، لكن الاتجاه العام ظل ثابتاً، حيث حصلت الوجوه الحقيقية على أقل درجات الموثوقية، بتقييم بلغ 4.04 على مقياس من 1 إلى 7، حيث 7 تعني موثوقية عالية جداً.
في المقابل، حصلت وجوه الذكاء الاصطناعي التي يصعب تمييزها على تقييم موثوقية أعلى بلغ 4.36، بينما كانت وجوه نموذج الانتشار الأعلى موثوقية، بتقييم 4.7. ويُظهر هذا أن الناس وثقوا أكثر بالوجوه المولدة بواسطة نموذج الانتشار، رغم اعتقادهم بأنها أقل واقعية.





