الذكاء الإصطناعي
غوغل تقدم نموذج Gemini 3.5 Flash لتوفير حلول ذكاء اصطناعي أقل تكلفة وأسرع، مستفيدة من هيمنتها على البنية التحتية لمواجهة المنافسة المتزايدة.

أعلنت شركة غوغل عن إطلاق نموذجها الجديد "Gemini 3.5 Flash" الذي يهدف إلى تقديم بديل اقتصادي عالي الأداء في سوق الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد التكاليف التشغيلية لدى الشركات العالمية التي تعتمد على هذه التقنيات.
أكد سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لغوغل، أن الشركات تواجه ارتفاعاً سريعاً في استهلاك وحدات البرمجة (Tokens)، مشيراً إلى أن اعتماد نموذج "Flash" يمكن أن يحقق وفورات مالية كبيرة للمؤسسات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا الإطلاق مع توسع ملحوظ في استخدام عملاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) الذين يستهلكون كميات ضخمة من البيانات، حيث تضاعف الاستهلاك الشهري لمنتجات غوغل من الذكاء الاصطناعي سبعة أضعاف ليصل إلى 3.2 كوادريليون وحدة برمجية مقارنة بالعام الماضي.
تتمتع غوغل بميزة تنافسية كبيرة بسبب سيطرتها الكاملة على سلسلة القيمة الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بدءاً من تصنيع الرقائق الإلكترونية مروراً بمراكز البيانات وانتهاءً بالحوسبة السحابية والتطبيقات، وفق ما أوردت "بيزنس إنسايدر".
ووفق تقديرات مؤسسة "William Blair"، فإن تكلفة تشغيل الحوسبة الداخلية لغوغل أقل بنسبة تتراوح بين 50% و75% مقارنة بالمنافسين، بفضل اعتمادها على رقائق "TPU" الخاصة بها وشراء المكونات مباشرة من المصنعين.
بالمقابل، تضطر شركات مثل "OpenAI" إلى دفع هوامش ربح لشركات الحوسبة السحابية مثل مايكروسوفت وأوراكل، التي تدفع بدورها لشركة إنفيديا مقابل الرقائق المستخدمة، مما يزيد من التكلفة التشغيلية ويجعل العملاء يبحثون عن حلول أكثر اقتصادية وواقعية.
تستعيد غوغل استراتيجيتها التي بدأت في عام 2006 للهيمنة على سوق البحث الإلكتروني، حيث ركزت على تطوير محرك بحث أسرع وأرخص عبر بناء أنظمة مخصصة من قطع منخفضة التكلفة بدلاً من الاعتماد على الخوادم المكلفة.
وتطبق الشركة النهج نفسه حالياً مع عائلة نماذج "جيميناي"، مستفيدة من أرباح الإعلانات الضخمة التي يحققها محرك البحث التقليدي، مما يمكنها من دعم تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي في وقت تواجه فيه الشركات الناشئة صعوبات في تأمين التمويل والبنية التحتية اللازمة لمواصلة المنافسة في المجال.



