Daily Beirut

الذكاء الإصطناعي

نظام "المنسق" من مايكروسوفت يتفوق على الأطباء في تشخيص 300 حالة معقدة

حققت أداة ذكاء اصطناعي جديدة دقة تشخيصية تتجاوز ضعف ما حققه أطباء عامون في اختبارات شملت مئات الحالات المعقدة، وفق دراسة كشفت عنها رويترز.

··قراءة 2 دقيقتان
نظام "المنسق" من مايكروسوفت يتفوق على الأطباء في تشخيص 300 حالة معقدة
مشاركة

في خطوة تعيد رسم ملامح المساعدين التشخيصيين، تجاوزت دقة أداة ذكاء اصطناعي جديدة نظيرتها لدى أطباء التخصص العام بأكثر من الضعف خلال تجارب سريرية. وكشفت وكالة رويترز، الجمعة، عن نظام يعتمد على آلية تسمى "المنسق"، صُمم لمحاكاة العمل الجماعي للخبراء الطبيين بدلاً من الاعتماد على التحليل الشامل الفوري للأعراض والفحوصات كما هو الحال في النماذج الحالية.

آلية عمل النظام الجديد

يعتمد منهج "المنسق" على تسلسل تدريجي يبدأ بتحديد الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالتاريخ المرضي للمريض، ثم تحديد الجوانب التي تتطلب تركيزاً خاصاً أثناء الفحص السريري. وبعد ذلك، يتم اختيار التحاليل والفحوصات اللازمة بناءً على هذه المعطيات الأولية. وعند ظهور النتائج، يعيد النظام تقييم فرضياته التشخيصية ليقرر ما إذا كانت هناك حاجة لإجراء اختبارات إضافية للوصول إلى النتيجة النهائية.

نتائج الاختبارات السريرية

أظهرت التجارب التي شملت أكثر من 300 حالة طبية معقدة وغير مألوفة تفوقاً واضحاً للأداة الجديدة. إذ حققت دقة تشخيصية تجاوزت ضعف ما سجله أطباء التخصص العام الذين استخدموا المراجع الطبية والإنترنت كوسائل مساعدة. وفي مجموعة أخرى من الاختبارات استندت إلى حالات مسجلة في قاعدة بيانات واسعة لمرضى أقسام الطوارئ، حافظ النظام على تفوقه أمام الأطباء البشريين.

نقد للاختبارات التقليدية

علّق دومينيك كينغ، نائب الرئيس التنفيذي لوحدة الصحة في قسم الذكاء الاصطناعي بشركة مايكروسوفت، على المنهجية المتبعة في المقارنات السابقة. وأشار إلى أن الاختبارات التقليدية التي تقارن أداء الأنظمة الذكية بالأطباء تعتمد غالباً على أسئلة متعددة الخيارات. وأكد كينغ أن نماذج الذكاء الاصطناعي أصبحت تحقق نتائج شبه مثالية في هذا النوع من الأسئلة، قائلاً: "أصبح الذكاء الاصطناعي بارعا للغاية في تحقيق نسبة نجاح تبلغ 100 بالمئة في تلك الأسئلة".

وأضاف كينغ أن هذا الأداء لا يمت للواقع بصلة، مستشهداً بقوله: "لم يسبق أن جاءني مريض يحمل معه ملخصا منظما لحالته". ويحاول النظام الجديد محاكاة الواقع الطبي الفعلي، حيث يتطلب الأمر جمع المعلومات تدريجياً وتحديث التشخيص مع تدفق نتائج جديدة، وهو ما أشار إليه الباحثون ضمن أهداف الدراسة.

الكفاءة والتكاليف

لم تقتصر فوائد الأداة على الدقة التشخيصية فحسب، بل كشفت الدراسة أيضاً عن قدرتها على خفض تكاليف عمليات التشخيص مقارنة بالمسارات التي حددها الأطباء المشاركون في الاختبارات. وتشير هذه النتائج إلى إمكانات واعدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات الطبية، غير أنها لا تثبت تفوق التقنية على الأطباء في الممارسة السريرية اليومية، نظراً لأن المقارنات استندت إلى اختبارات بحثية محددة وظروف تجريبية مضبوطة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة