العالم

حذّرت كمبوديا التي تترأس رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) من توفر "جميع عناصر الحرب الأهلية" في بورما، قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء هون سين إلى الدولة التي تشهد أزمة حادة.
\nوتجتاح الفوضى بورما منذ انقلاب العام الماضي حيث قتل أكثر من 1400 شخص في حملة القوات الأمنية ضد المعارضين، وفق مرصد محلي.
\nومن المقرر أن يزور هون سين، الذي تتولى بلاده العام الجاري الرئاسة الدورية لرابطة "آسيان"، بورما الجمعة والسبت في مسعى لنزع فتيل الأزمة.
\nلكن وزير الخارجية الكمبودي براك سوكون حذّر من قتامة التوقعات المستقبل. وقال إن "الأزمة السياسية والأمنية في بورما عميقة وأدت إلى أزمة اقتصادية وصحية وإنسانية".
\nوأضاف "نشعر بأن جميع عناصر الحرب الأهلية باتت متوفرة. توجد حكومتان وعدة قوات مسلّحة ويعيش الناس ما يطلقون عليها حركة عصيان مدني فيما تدور حرب عصابات في أنحاء البلاد".
\nوجاءت تصريحاته خلال محاضرة الاثنين نظّمها "معهد إسياس-يوسف إسحق" ومقره سنغافورة.
\nونٌظّم الحدث تحت "قاعدة تشاتام هاوس"، ما يعني أن على المتحدث أن يعطي إذنا بنشر تصريحاته بهدف إفساح مجال لعقد نقاش صريح.
\nوسمحت وزارة الخارجية الكمبودية الثلاثاء لفرانس برس بنشر التصريحات.
\nودعا هون سين، الذي قضى في الحكم مدة تعد بين الأطول في العالم، إلى وقف لإطلاق النار الأربعاء، مشددا أن على "جميع الأطراف المعنية وقف العنف".
وقال من بنوم بنه "سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا خلال المفاوضات، أطالب بوقف لإطلاق النار.. لا تدعوا الناس تُقتل وتصاب".
\nوفي بيان مشترك، دانت أكثر من 250 مجموعة مقاومة للانقلاب في بورما الزيارة وحضّت هون سين على إلغائها.
\n- انتقادات للزيارة -
رفض براك سوكون الانتقادات بأن زيارة هون سين تضفي الشرعية على المجموعة العسكرية الحاكمة، وأشار إلى أن المملكة "مهتمة قبل كل شيء بتحسين الوضع في بورما".
وأكد أن الجهود ستتركز على وضع خريطة طريق للسلام و"توافق النقاط الخمس" الذي اتفق عليه قادة "آسيان" العام الماضي.
\nولفت إلى أن الزيارة تهدف إلى "تمهيد الطريق لتحقيق تقدّم عبر خلق بيئة مواتية للحوار الشامل والثقة السياسية بين جميع الأطراف المعنية".
\nولم تظهر أي مؤشرات تذكر على حدوث تقدّم منذ الانقلاب.
\nوتأجّلت زيارة كانت مرتقبة لمبعوث خاص من "آسيان" إلى بورما بعدما رفضت المجموعة العسكرية الحاكمة السماح له بلقاء الزعيمة المدنية أونغ سان سو تشي.
\nوردا على ذلك، استثنى التكتل زعيم المجموعة العسكرية في بورما من قمة عالية المستوى عقدت في تشرين الأول، في خطوة نادرة من مجموعة لطالما تعرضت إلى انتقادات لعدم امتلاكها أدوات ضغط.
\nوذكر براك سوكون أن للأزمة في بورما تداعيات سلبية على "الاستقرار الإقليمي.. وصورة آسيان والمصداقية والوحدة".
\nإلا أنه أكد أن كمبوديا تبذل جهودا للسماح لرئيس المجموعة العسكرية في بورما بحضور اجتماعات الكتلة من جديد.