العالم
أعلنت أستراليا شراء 450 صاروخًا جو-جو من طراز «إيم-260» من شركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية، في صفقة بلغت 736 مليون دولار أسترالي، بينما كانت قيمة الموافقة الكونغرسية السابقة على البيع تتجاوز ثلاثة مليارات دولار أمريكي.

بلغت قيمة الصفقة التي وقّعتها أستراليا لشراء 450 صاروخًا جو-جو من طراز «إيم-260» 736 مليون دولار أسترالي (518 مليون دولار أمريكي)، وهو مبلغ أقل بكثير من القيمة الإجمالية البالغة 3,16 مليار دولار أمريكي التي وافق عليها الكونغرس الأمريكي في آذار/مارس الماضي لبرنامج يشمل الصواريخ والاختبارات والخدمات المرتبطة بها.
صرّح وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز لصحافيين بأن بلاده ستستحوذ على ما يصل إلى 450 صاروخًا من طراز «إيم-260»، المعروف رسميًّا باسم «الصاروخ التكتيكي المتقدم المشترك» (JATM)، من شركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية، لتزويد سلاح الجو الأسترالي به. وبذلك تصبح أستراليا أول دولة خارج الولايات المتحدة تحصل على هذا الصاروخ الذي لا يزال في مرحلة التطوير المبكر.
ولم يُحدّد مارلز موعد تسليم الصواريخ، كما لم تُفصح وزارة الدفاع الأسترالية عن أسباب انخفاض قيمة العقد المُبرَم فعليًّا مقارنةً بالقيمة التي أُبلغ عنها سابقًا للكونغرس، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».
تأتي هذه الصفقة في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل الكونغرس الأمريكي بشأن تراجع المخزونات الوطنية من الصواريخ بعيدة المدى، نتيجة الحرب مع إيران. وذكر تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) الأسبوع الماضي أن تلك الحرب أدت إلى استنزاف حاد في مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي من طرازي «باتريوت» و«ثاد» (THAAD)، ما يشكل — وفق التقرير — «خطرًا على قدرة الولايات المتحدة على خوض حرب ضد الصين في غرب المحيط الهادئ».
وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، في تقرير نشرته الخميس، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث اختلفا علنًا حول نقص الذخيرة، خاصة فيما يتعلق بالصواريخ الموجهة بعيدة المدى والصواريخ الاعتراضية. ونفى ترامب التقارير عن النقص، مؤكّدًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونات كبيرة من الذخيرة.
وحتى قبل اندلاع الحرب مع إيران، كانت الشركات المصنعة للصواريخ تواجه نقصًا عالميًّا في المكونات الحيوية اللازمة لإنتاجها، نتيجة الصراع المستمر منذ أوائل العام 2022 في أوكرانيا.
وفي سياق مواجهة هذا النقص، أعلنت أستراليا، في نفس اليوم الخميس، عن نجاح اختبار محرك صاروخي طُوّر بالشراكة مع مجموعة «تاليس» الفرنسية، ضمن برنامج مخصص لمعالجة النقص في هذا المكوّن الحيوي الأساسي لإنتاج الصواريخ.
وكان قد سبق أن أعلنت أستراليا عن خطط لاستثمار ما يصل إلى 36 مليار دولار أسترالي على مدى عشر سنوات لتطوير صناعة وطنية لتصنيع الصواريخ الموجهة، وذلك بالتعاون مع شركات دولية من بينها شركة «لوكهيد مارتن».
كرة القدم
تكنولوجيا وعلوم
اقتصاد
الذكاء الإصطناعي