العالم
ألمانيا تحاكم عسكرياً أوكرانياً بتهمة تفجير خطي "نورد ستريم"

تستعد مدينة هامبورغ الألمانية لمحاكمة الجندي السابق في القوات الخاصة الأوكرانية سيرهي كوزنيتسوف، المشتبه به في قيادة عملية تفجير خطوط أنابيب "نورد ستريم" في بحر البلطيق العام 2022، في قضية تثير تداعيات قانونية وسياسية تتجاوز ألمانيا وأوكرانيا.
ومن المقرر أن يمثل كوزنيتسوف أمام المحكمة الأسبوع المقبل، بعد تسليمه إلى ألمانيا وقضائه أشهرا في العزل داخل سجن شديد الحراسة.
ويواجه اتهامات بالتسبب في انفجار وارتكاب جريمة حرب عبر استهداف بنية تحتية مدنية، ويُشتبه في أنه نفذ العملية لحساب "أجهزة تابعة للدولة الأوكرانية".
وينفي هو وبلاده أي تورط في التفجيرات.
4 قنابل
وبحسب التحقيقات الألمانية، وقعت الانفجارات في 26 سبتمبر/أيلول 2022، وألحقت أضرارا بخطي "نورد ستريم 1" و"نورد ستريم 2"، ما أدى إلى توقفهما عن العمل.
ويقول الادعاء إن 4 أجهزة متفجرة زُرعت على عمق نحو 80 مترا تحت سطح البحر، وإن كوزنيتسوف قاد مجموعة ضمت 4 غواصين استخدموا يختا مستأجرا يحمل اسم "أندروميدا".
وكانت الشبهات قد اتجهت في البداية إلى روسيا، لكن المحققين الألمان تتبعوا الأدلة الجنائية التي قادتهم في نهاية المطاف إلى أوكرانيا.
وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه به دخل ألمانيا باستخدام جواز سفر مزور يُرجح أن أجهزة الأمن الأوكرانية أصدرته.
واعتُقل كوزنيتسوف في إيطاليا خلال إجازة عائلية، بعدما أصدرت ألمانيا مذكرة اعتقال بحقه. وتقول الشرطة الإيطالية إن تنبيها آليا صدر فور تقديمه جواز سفره عند تسجيل الوصول إلى المنتجع الذي أقام فيه، ما أدى إلى اعتقاله.
نفي أوكراني
وتضم قائمة المشتبه بهم شخصا آخر هو الغواص الأوكراني فولوديمير زورافليوف، الذي اعتُقل في كرواتيا في أغسطس/آب ويخوض معركة قضائية لمنع تسليمه إلى ألمانيا.
وكانت بولندا قد رفضت العام الماضي تسليمه بعد اعتقاله في وارسو، إذ رأى قاض بولندي أن هجوما أوكرانيا محتملا على خطوط الأنابيب قد يكون عملا مشروعا في سياق الحرب مع روسيا.
وتثير القضية إحراجا للحكومتين الألمانية والأوكرانية، إذ أصبحت ألمانيا أكبر مورد للمساعدات العسكرية إلى كييف، فيما يستغل حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف القضية للدعوة إلى وقف الدعم المقدم لأوكرانيا.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد نفى تورط بلاده في التفجيرات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي إن النقاش يركز على هوية من فجّر خطوط الأنابيب بدلا من من أنشأها، معتبرا أنها منحت روسيا هامشا أوسع للتحرك نحو الحرب لأنها قللت اعتمادها على عبور الغاز عبر أوكرانيا.
ومن المتوقع أن يدفع فريق الدفاع عن كوزنيتسوف بأنه غير مخول بالكشف عن تفاصيل أنشطته العسكرية، مستندا إلى إفادات مشفوعة بالقسم من اثنين من كبار قادته السابقين. ويشير التقرير إلى أن أحدهما هو الرجل الذي يُتهم على نطاق واسع بأنه العقل المدبر للعملية.





