Daily Beirut

العالم

ألمانيا وهولندا تتوليان قيادة فيلق الناتو في لاتفيا وإستونيا ضد التهديد الروسي

الناتو يخطط لتشكيل فيلق ثانٍ في شرق أوروبا لتسهيل نشر القوات بسرعة في لاتفيا وإستونيا لمواجهة تهديد روسيا.

··قراءة 2 دقيقتان
ألمانيا وهولندا تتوليان قيادة فيلق الناتو في لاتفيا وإستونيا ضد التهديد الروسي
مشاركة

أعلنت مصادر عسكرية عن نية حلف شمال الأطلسي تعزيز دفاعاته في الجناح الشرقي عبر إنشاء هيكل جديد يهدف إلى تسهيل نشر القوات بسرعة في لاتفيا وإستونيا في حال اندلاع نزاع مع روسيا.

في الوقت الراهن، تخضع قوات الحلف في دول البلطيق الثلاث وشمال بولندا لإدارة مقر متعدد الجنسيات في مدينة شتيتشين البولندية، ويعكس التغيير المزمع أهمية استراتيجية متزايدة لدول البلطيق بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

أوضح مسؤول عسكري أن تخصيص فيلق ثانٍ للمنطقة سيمكن الحلف من التحرك السريع بأعداد كبيرة، وهو أمر ضروري نظراً للعمق الاستراتيجي المحدود وهشاشة المنطقة.

يُذكر أن الفيلق عند عمله بكامل طاقته يقود عادة ثلاث فرق، تضم ما بين 40 و60 ألف جندي، أما في أوقات السلم فيكون هيكلاً قيادياً محدوداً يضم وظائف متخصصة مثل المدفعية والدفاع الجوي والخدمات الطبية، بهدف تمكين النشر السريع للقوات عند الحاجة.

أفادت مصادر عسكرية، اليوم الثلاثاء، بأن ألمانيا وهولندا توصلتا إلى اتفاق مع الحلف لتكليف الفيلق الألماني-الهولندي، ومقره في مدينة مونستر الألمانية، بمهمة الدفاع عن لاتفيا وإستونيا.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد مسؤولية الدول الأعضاء في الحلف عن أمنها، وسط انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول الأوروبية بعدم تقديم الدعم في الحرب مع إيران، وإعلانه سحب 5000 جندي أمريكي من ألمانيا.

وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق تجاوز العقبة الأخيرة المتعلقة بنقص الجنود في الفيلق، مع التأكيد على الحاجة إلى قدرات ضرورية في مجالات مثل المدفعية بعيدة المدى والدفاع الجوي، بالإضافة إلى المهندسين والمسعفين.

كما أوضحت المصادر أن ألمانيا وهولندا ستعملان بالتعاون مع شركاء آخرين على تعزيز هذه القوات في المرحلة الحالية.

لم تُعلن بعد تفاصيل متى سيدخل القرار حيز التنفيذ أو عدد الجنود الذين سيخضعون لقيادة الوحدة الجديدة في حال نشوب صراع.

وأفادت وزارة الدفاع الهولندية بأن "المزيد من التفاصيل" حول مهمة الفيلق قيد الإعداد، بينما امتنعت وزارة الدفاع الألمانية عن التعليق، مؤكدة استمرار جهود التنسيق مع الحلف.

يُحذّر مسؤولون في الحلف منذ سنوات من تصاعد التهديد الروسي، الذي قد يشمل هجوماً واسع النطاق على أراضي دول الحلف الأعضاء في وقت قريب قد يكون عام 2029. وتنفى موسكو وجود نوايا عدوانية، متهمة الحلف بإثارة التوتر من خلال التوسع في المناطق المجاورة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة