العالم
أوكرانيا تكثف ضرباتها الجوية على القرم وتستهدف خطوط إمداد روسيا
أوكرانيا تصعد هجماتها على القرم بهدف عزلها عن روسيا عبر استهداف خطوط الإمداد والجسور الحيوية.

شنّت القوات الأوكرانية خلال الأيام الأخيرة ضربات مكثفة على المواقع العسكرية ومنشآت الطاقة في شبه جزيرة القرم، في مسعى لقطع الاتصال بين هذه المنطقة التي تسيطر عليها روسيا والأراضي الروسية، وفقًا لما نقلته "يورونيوز".
تُعد القرم ذات أهمية استراتيجية في جنوب أوكرانيا وتمتد داخل البحر الأسود، وقد كانت نقطة انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا قبل 12 عامًا عبر عملية ضمها.
وأعلنت أوكرانيا مرارًا أنها لن تعتبر الحرب منتهية حتى تستعيد سيادتها على القرم وتعيدها إلى مجتمع تتار القرم الأصلي.
تمثل القرم مكسبًا استراتيجيًا رئيسيًا لموسكو في الصراع مع أوكرانيا، وتُعتبر المنطقة التي قد تتخلى عنها روسيا في حال حدوث ذلك.
تسعى كييف من خلال تصعيد ضرباتها بالطائرات المسيّرة إلى عزل القرم عن السيطرة الروسية، مما يصعّب بقاء القوات الروسية في المنطقة.
منذ بداية الغزو الروسي الواسع في فبراير 2022، استخدمت أوكرانيا الصواريخ والطائرات المسيّرة بشكل متكرر لاستهداف الوجود العسكري الروسي في القرم.
تركز الهجمات الأوكرانية حاليًا على تعطيل قدرة روسيا على دعم قواتها في شبه الجزيرة، مما يزيد من صعوبة العمليات العسكرية الروسية هناك مع مرور الوقت.
تتمتع القرم بموقع جغرافي استراتيجي معقد بين أوكرانيا وروسيا ومنطقة البحر الأسود، وترتبط شمالًا بالمناطق الجنوبية الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية عبر ممر بري ضيق في برزخ بيريكوب وشبكة طرق وسكك حديدية تمتد عبر أجزاء من منطقة خيرسون المحتلة منذ عام 2022.
تستخدم موسكو هذه الطرق لنقل الجنود والذخائر والوقود إلى القرم، ما جعلها هدفًا رئيسيًا للهجمات الأوكرانية.
أعلنت القيادة العسكرية الأوكرانية يوم الخميس تنفيذ ضربة دمرت 50 مركبة شحن عسكرية محملة بالوقود والذخائر على جسر أرميانسك الذي يربط القرم بالبر الأوكراني.
أشارت القيادة إلى أن استهداف هذا التجمع من المركبات تم جزئيًا نتيجة ضربات سابقة على ماريوبول والطريق المؤدي إلى بيرديانسك، الواقعتين تحت السيطرة الروسية على ساحل بحر آزوف.
من جهته، أكد فلاديمير سالدو، المعين من موسكو رئيسًا لمنطقة خيرسون المحتلة، تعرض عدد من الجسور التي تربط خيرسون بالقرم لهجمات أوكرانية، من بينها جسر فوق قناة شمال القرم قرب بريوبرازينكا وميرنه، وجسر طريق بيريكوب-أرميانسك، وجسر طريق ستافكي.
تمر هذه الجسور فوق قناة شمال القرم وعلى طول طريق M-17 السريع بين أرميانسك وأوليشكي.
أشار معهد دراسة الحرب الأمريكي إلى أن القوات الأوكرانية توسع حملتها للضربات متوسطة المدى ضد خطوط الاتصالات البرية الروسية في جنوب أوكرانيا المحتل.
وأوضح المعهد أن أوكرانيا تعطل قدرة روسيا على استخدام طرق الإمداد بأمان بين جنوب غرب روسيا والقرم المحتلة، وأن استمرار هذه الضربات قد يسبب تأثيرات ميدانية متراكمة ويعقّد الاستعدادات الروسية للهجمات.
تعتمد روسيا في إمداد قواتها في القرم على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل ناقلات الطرق والسكك الحديدية عبر جسر كيرتش، والشحن البحري، والمسارات البرية عبر المناطق المحتلة في جنوب أوكرانيا.
مع تصاعد استهداف هذه الطرق من قبل أوكرانيا، تواجه القرم أسوأ أزمة وقود منذ ضمها عام 2014، حيث خفضت السلطات الحد الأقصى للمشتريات إلى 20 لترًا أسبوعيًا بدلًا من 20 لترًا يوميًا، مع استمرار تفاقم النقص.
قال قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية روبرت بروفدي، المعروف باسم "ماديار"، إن هدف أوكرانيا هو عزل القرم عن روسيا عبر تعطيل طرق الإمداد العسكرية الرئيسية المؤدية إلى شبه الجزيرة.
أوضح بروفدي أن حركة الشحنات العسكرية الروسية على طريق "نوفوروسيا" السريع R-280، الذي يربط روسيا بالقرم عبر ماريوبول وبيرديانسك وميليتوبول على ساحل بحر آزوف، انخفضت بنسبة 71% خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة الضربات الأوكرانية.
وأضاف: "خلال شهر آخر سنفرض سيطرة كاملة على الطريق".
أشار إلى أن الهدف الأوسع لأوكرانيا هو جعل بقاء العسكريين الروس والعاملين في قطاع الصناعات الدفاعية في القرم والمناطق الأوكرانية المحتلة أكثر صعوبة.
قال بروفدي: "سنخلق ظروفًا تجعل من الصعب للغاية على أي عسكري أو عامل في قطاع الدفاع البقاء في القرم أو في الأراضي المحتلة مؤقتًا أو استخدام طرق الوصول إليها".
وختم بالقول: "سنعزل القرم في المستقبل القريب".
آخر الأخبار

كندا ترفض تأشيرة توماس بارتي وتمنعه من المشاركة مع غانا أمام بنما في المونديال

سهم سبيس إكس يرتفع إلى 166.48 دولار ويجعل ماسك أول تريليونير

سويسرا تعرض استضافة توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران


