العالم
أول ردّ من "غولدن غلوبال" التركي عقب فرض عقوبات أميركية عليه مرتبطة بإيران

رد "غولدن غلوبال" التركي عقب فرض عقوبات أميركية عليه مرتبطة بإيران أنه استوفى جميع المتطلبات المتعلقة بالقواعد المصرفية المحلية والدولية ومعايير الامتثال، مشددا على أن الأفراد والكيانات الواردة بقرار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي ليسوا عملاء لدى البنك ولم تجر معهم أي معاملات تجارية مباشرة أو غير مباشرة.
الكيانات المستهدفة بالعقوبات ستتطعن
وقال البنك التركي إنه سيتخذ الإجراءات اللازمة ويلجأ للوسائل القانونية للطعن في القرار وفقا للوائح المحلية والدولية.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة مرتبطة بإيران على بنك استثماري تركي صغير وشركتين تابعتين له، في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن الكيانات المستهدفة هي شركة غولدن غلوبال لإدارة المحافظ الاستثمارية وشركة غولدن غلوبال المحدودة لتأجير الأصول وبنك غولدن غلوبال للاستثمار.
عزل عن النظام المالي
وأدرجت وزارة الخزانة الكيانات الـ3 على قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، مما يعني عزلها عن النظام المالي القائم على الدولار.
وأصدرت الوزارة أيضا ترخيصا عاما يسمح بإنهاء المعاملات تدريجيا مع الكيانات الخاضعة للعقوبات.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في مقابلة مع (أميريكاز فويس نيوز) الإخبارية إن الإجراء الأحدث "معناه أنه لم يعد مسموحا لكم مواصلة نشاطكم التجاري".
وأضاف "من المرجح أن نفرض عقوبات على بنك آخر الأسبوع المقبل، ونقول للجهات السيئة في النظام المالي: نعرف من أنتم وأنتم تعرفون أنفسكم، لقد انتهى الأمر وحلفاؤنا يساعدوننا في ذلك".
ووفقا لقاعدة البيانات (ذا بانكس دوت إي.يو)، يحتل بنك غولدن غلوبال للاستثمار المرتبة 35 بين أكبر البنوك في تركيا من حيث إجمالي الأصول التي بلغت 25024.68 مليون ليرة تركية (516.63 مليون دولار) في 2025.
الخزانة: البنك قناة لتحويل عائدات النفط الإيراني
قالت وزارة الخزانة في بيان إن مجموعة غولدن غلوبال تأسست بغرض تمكين شبكة الظل المصرفية الإيرانية من تحويل عوائد النفط من الصين إلى تركيا حيث يمكن بعد ذلك تحويلها إلى نقد وذهب عبر شركات صرافة.
وأضافت الوزارة أنها علمت بأن المجموعة عرضت تقديم خدمات مراسلة مصرفية لمؤسسات مالية إيرانية، مما أتاح تنفيذ معاملات عبر حسابات يسيطر عليها فيلق القدس التابع لـ"الحرس الثوري الإيراني" ووكلاؤه.
ويمثل هذا الإجراء أحدث خطوة في حملة إدارة ترامب للضغط اقتصاديا على طهران بعد مرور 6 أشهر على بدء حرب واشنطن مع إيران، والتي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع.
وقال بيسنت، الذي أعلن الشهر الماضي "حربا اقتصادية" على إيران، إن واشنطن تسعى إلى إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
عقوبات أسبوعية
وقال بيسنت في مقابلة مع رويترز يوم الأحد إن من المتوقع أن تطرح وزارة الخزانة عقوبات ثانوية جديدة كل أسبوع، مع التركيز في البداية على البنوك، في إطار حملة أوسع لتكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران.
وشكك بريت إريكسون، خبير العقوبات والمدير المسؤول في أوبسيديان ريسك أدفايزرز، في فاعلية هذا الإجراء، مشيرا إلى أنه قد يدفع طهران للرد.
وأضاف "من شأن فرض عقوبات على غولدن غلوبال أن يزيد الضغوط على إيران قليلا، لكن إلحاق الضرر بإيران وتغيير نتيجة هذه الحرب أمران مختلفان تماما".
وتابع قائلا "إذا لم ينجح هذا الضغط في تغيير المسار الاقتصادي للحرب بشكل ملموس، فقد تكون واشنطن ببساطة بصدد استفزاز الدب وتتحدى إيران للرد بطرق قد تلحق بالاقتصاد العالمي أضرارا أشد".





