العالم
أطلق سراح الممثل الأميركي بيل كوسبي الأربعاء بعدما أبطلت محكمة أميركية حكما بإدانته بتهمة تخدير امرأة والاعتداء عليها جنسيا، في ضربة لحركة "مي تو" المناهضة للانتهاكات الجنسية.

وقال ناطق باسم هيئة السجون في بنسلفانيا لوكالة فرانس برس "لقد أُطلق سراحه قبيل الساعة الثانية والنصف بعد الظهر (18,30 ت غ)" من سجن يقع على بعد 56 كيلومترا شمال غرب مدينة فيلادلفيا.
\nوأطلق سراح كوسبي بعيد إصدار المحكمة العليا في بنسلفانيا قرارا خلصت فيه إلى أن الممثل حُرم من محاكمة عادلة في 2018 عند إدانته بالاعتداء الجنسي على أندريا كوستاند في دارته سنة 2004.
\nوفي قرارها، ذكّرت المحكمة بأن أول مدع عام كُلف النظر في القضية قرر عدم ملاحقة بيل كوسبي أمام القضاء الجنائي، مع تشجيعه على الإدلاء بشهادته أمام القضاء المدني في القضية المرفوعة من المدعية.
\nوقد عملت المحكمة بهذه الشهادة ضده خلال محاكمته عندما قرر مدعي عام آخر إعادة إطلاق القضية بعد سنوات، وفق القضاة.
\nوأوضح القضاة "عندما يتخذ مدع عام قرارا علنيا بنيّة التأثير في خطوات المتهم ويفعل ذلك على حسابه (وأحيانا بناء على نصائح محاميه)، يشكل رفض المنفعة المتأتية من هذا القرار تحديا لمبدأ العدالة التأسيسي".
\nوكان حُكم على الممثل، واسمه الكامل وليام هنري كوسبي جونيور، بالسجن لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تتعدى عشر سنوات، ما يوازي تقريبا المدة التي أمضاها خلف القضبان.
\nوأودع الممثل البالغ 83 عاما مبتكر مسلسل "ذي كوسبي شو"، الحبس إثر إدانته في أيلول 2018 بالسجن مع النفاذ بتهمة تخدير كوستاند والاعتداء عليها جنسيا.
\nودأب كوسبي على التأكيد بأن علاقته مع كونستاند التي كانت عند حصول الوقائع موظفة في جامعة تمبل، أقيمت بالتراضي.
\nوقد كسر كوسبي العوائق العرقية مع دوره في مسلسل "آي سباي" الذي نال عنه جوائز "إيمي" في ستينات القرن العشرين، ثم استحال أحد أبرز نجوم الشاشة الصغيرة بعد عقدين عبر مسلسله "ذي كوسبي شو".
\nلكنّ أمجاده الفنية سقطت إثر سلسلة اتهامات وجهتها له عشرات النساء بالاعتداء عليهن جنسيا.
- "كوسبي يبقى مغتصِبا" -
\nوقد اعتُبر حكم الإدانة الصادر في حق بيل كوسبي الأول في حق شخص مشهور منذ انطلاق حركة "مي تو" كما شكّل نصرا على طريق مكافحة العنف الجنسي ضد النساء.
\nوكان كوسبي أحد أهم الوجوه التي تمثّل القيم الأخلاقية للأميركيين السود، ولطالما جسّد صورة الأب المثالي في أدواره.
\nوقال المدعي العام كيفن ستيل الذي اطلق الملاحقات، في بيان "آمل ألا يثني هذا القرار الضحايا عن الإبلاغ عن تعرضهن لاعتداءات جنسية".
\nوأضاف "نعتبر أن أحدا ليس فوق القانون، بمن فيهم الأغنياء والمشاهير وأصحاب النفوذ".
\nورغم أن أكثر من ستين امرأة اتهمن بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي، غير أن هذه الاتهامات سقطت بمرور الزمن، ووحدها قضية أندريا كونستاند تحوّلت دعوى قضائية.
\nحتى أن دعوى كونستاند أفلتت من التقادم بفارق بضعة أيام فقط، حين قرر المدعي العام كيفن ستيل إطلاق ملاحقات. ولم يرد ستيل على اتصالات وكالة فرانس برس في هذا الشأن.
\nوعلقت المحامية ليزا بلوم التي تمثل ثلاث نساء اتهمن بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي، عبر تويتر "هو لم يصبح طليقا لأنه بريء"، بل "لأن مدعيا عاما وعده قبل سنوات بعدم ملاحقته".
\nوأشارت إلى أن موكلاتها يشعرن بـ"الاشمئزاز" إزاء ما حصل.
\nوردا على سؤال خلال المؤتمر الصحافي اليومي، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الرئيس جو بايدن لا يملك أي "جواب مباشر" عن هذه المسألة القضائية، موضحة أن الرئيس يناصر منذ زمن بعيد الكفاح ضد العنف الممارس في حق النساء.
\nوعلقت الممثلة روزانا أركيت التي اتهمت المنتج الهوليوودي السابق هارفي واينستين بالتحرش بها جنسيا، عبر تويتر "بيل كوسبي يبقى مغتصِبا".



