Daily Beirut

العالم

وزير الدفاع الألماني: انسحاب القوات الأميركية متوقع.. وعلى أوروبا تحمل مسؤولية أمنها

··قراءة 3 دقائق
وزير الدفاع الألماني: انسحاب القوات الأميركية متوقع.. وعلى أوروبا تحمل مسؤولية أمنها
مشاركة

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، السبت، رداً على إعلان الولايات المتحدة سحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا، إنه لا بد أن يتحمل الأوروبيون مسؤولية أكبر عن أمنهم، في ظل تصاعد التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحلفاء الناتو في أوروبا.

وأضاف بيستوريوس: "ألمانيا تسير على الطريق الصحيح" في هذا الصدد، مشيراً إلى توسيع قواتها المسلحة "بوندسفير"، وزيادة وتسريع شراء المعدات، وبناء البنية التحتية العسكرية.

وقدر بيستوريوس العدد الحالي للقوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا بـ"ما يقرب من 40 ألف جندي"، معتبراً أن "وجود الجنود الأميركيين في أوروبا، وخاصة في ألمانيا، يصب في مصلحتنا ومصلحة الولايات المتحدة". ومع ذلك، أضاف أنه "كان من المتوقع أن تسحب الولايات المتحدة قواتها من أوروبا، بما في ذلك ألمانيا".

كان ترمب هدد الأسبوع الماضي بخفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا، بعد سجال مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بشأن استراتيجية الولايات المتحدة في حرب إيران.

خطط البنتاجون

والجمعة، أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، سحب خمسة آلاف عسكري من ألمانيا، فيما أشار متحدث باسم البنتاجون، خلال تصريحات لـ"الشرق"، إلى أنه من المتوقع أن يكتمل انسحاب القوات خلال ستة إلى 12 شهراً.

وتستضيف ألمانيا نحو 35 ألف عسكري أميركي في الخدمة، وهو العدد الأكبر في أوروبا.

وقال مسؤول كبير في البنتاجون، طلب عدم كشف هويته، لـ"رويترز"، إن التصريحات الألمانية في الآونة الأخيرة، كانت "غير مناسبة وغير مفيدة"، مضيفاً: "الرئيس يرد بشكل صحيح على هذه التصريحات غير البناءة".

وأوضح المسؤول أن خفض القوات سيعيد الوجود العسكري الأميركي في أوروبا إلى ما يقارب مستويات ما قبل عام 2022، قبل أن يؤدي الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تعزيز الانتشار الأميركي في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وذكرت "رويترز" قبل أيام أن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب، احتوت على خيارات لمعاقبة دول أعضاء في حلف الناتو، ترى واشنطن أنها لم تدعم العمليات الأميركية في حرب إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

خلافات أوروبية أميركية بشأن حرب إيران

ولم يتضح حتى الآن، ما إذا كانت واشنطن ستسحب المزيد من قواتها في أوروبا. وقال ترمب، الخميس، إنه "ربما" يفكر في سحب قوات أميركية من إيطاليا وإسبانيا.

وهدد ترمب، الشهر الماضي، بفرض حظر تجاري أميركي كامل على إسبانيا، التي أعلنت عدم السماح باستخدام قواعدها، أو مجالها الجوي في مهاجمة إيران.

وتملك الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين مهمتين في إسبانيا؛ هما قاعدة "روتا" البحرية، وقاعدة "مورون" الجوية.

كما دخل ترمب في خلاف مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بسبب حرب إيران فضلاً عن انتقاداته لبابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر.

وقال ترمب في أبريل إن ميلوني، التي كانت في السابق من أقرب حلفائه، "تفتقر إلى الشجاعة"، وإنها "خذلت واشنطن".

وقال المسؤول الكبير في البنتاجون لـ"رويترز": "لقد كان الرئيس واضحاً للغاية بشأن استيائه من تصريحات حلفائنا وعدم تقديمهم الدعم للعمليات الأميركية التي تصب في مصلحتهم".

وذكر المستشار الألماني ميرتس، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إن الولايات المتحدة "لم تأخذ رأي ألمانيا أو حلفائها في أوروبا" قبل بدء حرب إيران، مشيراً إلى أنه أبلغ ترمب بعد ذلك مباشرة، بـ"تشككه في جدوى هذا النزاع".

ويمثل عدد القوات الأميركية في ألمانيا، نحو نصف إجمالي الوجود العسكري للولايات المتحدة في أوروبا.

كما تضم ألمانيا عشرات المنشآت الأميركية، بما في ذلك القيادة العليا للقوات الأميركية في أوروبا وإفريقيا، كما توجد بها أصول عسكرية حيوية، بما في ذلك قنابل نووية من طراز B-61.

الشرق

مشاركة

مقالات ذات صلة