العالم
إجلاء الآلاف جرّاء الفيضانات في كوريا الشمالية

أدت فيضانات تسببت بها أمطار غزيرة في كوريا الشمالية الى تضرر أكثر من ألف منزل وإجلاء نحو خمسة آلاف شخص، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي، كما غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
\n \nويأتي التقرير التلفزيوني مع اعتراف بيونغ يانغ في حزيران بأن البلاد تعاني أزمة غذائية، ولتدق ناقوس الخطر حيال قطاعها الزراعي المحتضر ومكافحتها لتأمين حاجاتها الغذائية.
\nوالشهر الماضي أشارت توقعات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أن كوريا الشمالية تواجه نقصا في الغذاء بنحو 860 ألف طن هذا العام، محذرة من أن البلاد قد تشهد "فترة قحط قاسية".
\nوأظهرت لقطات لقناة "كاي سي تي في" التي تديرها الدولة منازل وقد وصلت المياه الى أسطحها إضافة الى طرق وجسور متضررة.
\nوقال التقرير إنه إضافة الى المنازل والطرق، غمرت المياه "مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية" في مقاطعة هامغيونغ الجنوبية، حيث انهارت سدود الأنهار.
\nوأفادت وكالة الأنباء الكورية الرسمية الأحد بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون "أصدر أمرا بتقديم دعم مادي ومالي وطني قوي إلى مقاطعة هامغيونغ الجنوبية في حملتها للتعافي".
\nوأشارت الوكالة إلى أن المسؤولين في جنوب هامغيونغ ناقشوا خلال اجتماع لهم "تدابير الطوارئ لتحقيق الاستقرار على وجه السرعة في حياة الناس في المناطق المتضررة من الكارثة، وزيادة تشديد أعمال الوقاية من الأوبئة في حالات الطوارئ وتقليل الأضرار التي تلحق بالمحاصيل".
وأفاد نائب رئيس وكالة الأرصاد الجوية التابعة لكوريا الشمالية ري يونغ نام للشبكة أنه مع تشبّع التربة، قد يتسبب هطول مزيد من الأمطار بأضرار إضافية.
\nوقال "نتوقع أمطارا غزيرة حتى العاشر من آب في مناطق عدة، تتركز حول منطقة الساحل الشرقي".
\nونقلت صحيفة "رودونغ سينمون" الرسمية عن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون السبت قوله إن على "كل القطاعات والوحدات" اتّخاذ إجراءات لمنع وقوع "كوارث طبيعية مسبقا".
\nوغالبا ما تكون وطأة الكوارث الطبيعية أشد على كوريا الشمالية المعزولة بسبب ضعف بنيتها التحتية، فيما زادت إزالة الغابات الأمور سوءا ما جعلها عرضة للفيضانات.
\nوالصيف الماضي تسببت سلسلة من الأعاصير المدارية التي ضربت كوريا الشمالية بفيضانات دمرت الأراضي الزراعية وآلاف المنازل.
\nوحذر كيم في حزيران الماضي من حساسية وضع الإمدادات الغذائية بسبب الأضرار التي خلفتها العواصف، داعيا الى اتخاذ خطوات لتقليل تأثير الكوارث الطبيعية.
\nوتعيش كوريا الشمالية في عزلة ذاتية للوقاية من جائحة كوفيد، ما أدى الى تباطؤ الحركة التجارية مع الصين التي تعد الشريان الحيوي للبلاد الى حد كبير.
\nوسبق أن شهدت كوريا الشمالية مجاعة في تسعينات القرن الماضي أدت إلى وفاة مئات آلاف الأشخاص بعدما حرمها سقوط الاتحاد السوفياتي من الدعم الذي كانت تحتاجه بشدة.





