العالم

اندلعت أعمال شغب الخميس في هونيارا عاصمة جزر سليمان، تخلّلها إحراق عدد من المباني، وذلك غداة محاولة متظاهرين اقتحام مقرّ البرلمان احتجاجاً على رفض رئيس الوزراء ماناسيه سوغافار الانصياع لمطلبهم بالاستقالة.
وقال شهود عيان ووسائل إعلام محلّية إنّ آلاف المتظاهرين اجتاحوا الحيّ الصيني في هونيارا في خرق لإجراء حظر التجوّل الذي فرضته السلطات في أعقاب أعمال الشغب التي شهدتها العاصمة الأربعاء.
وأظهر بثّ حيّ عدداً من المباني أضرمت فيها النيران في حين ارتفعت في سماء العاصمة سحب الدخان.
وأعلن رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون الخميس عن نشر قوة من الشرطة والجيش لحفظ السلام في جزر سليمان بناء على طلب للمساعدة من رئيس الوزراء ماناسيه سوغافار.
\nوجاء ذلك غداة أعمال شغب واسعة في هونيارا الأربعاء، حاول خلالها متظاهرون اقتحام البرلمان وطالبوا سوغافار بالاستقالة.
\nوتعرضت متاجر في الحي الصيني بهونيارا للنهب والحرق، ما دفع بسفارة بكين للتعبير لحكومة جزيرة سليمان عن "قلق بالغ".
\nوذكرت في بيان إن السفارة "طلبت من جزر سليمان اتخاذ كافة التدابير الضرورية لتعزيز حماية المؤسسات الصينية والأفراد".
\nوأكد سوغافار إن حكومته لا تزال تسيطر على الوضع.
\nو قال "أقف أمامكم اليوم لإبلاغكم بأن بلادنا كلها بأمان، حكومتكم في مكانها وتواصل قيادة الأمة" مضيفا أن الذين يقفون وراء أعمال الشغب "سيواجهون أثقل أحكام القانون".
\nبعد فشلهم في اقتحام البرلمان الأربعاء، أعاد مثيرو شغب تجميع أنفسهم بعد يوم وعاثوا خرابًا في الحي الصيني وفي مركز للشرطة، حسبما ذكر أحد الأهالي لوكالة فرانس برس.
\nوقال الرجل الذي طلب عدم نشر اسمه إن الشرطة أقامت حواجز لكن من دون أن تبدو أي مؤشرات على تراجع أعمال الشغب.
\nوقال إن "مثيري الشغب يتحركون والوضع متوتر جدا" فيما أفادت وسائل إعلام محلية عن أعمال نهب واستخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع.
\nوأتى معظم المتظاهرين في هونيارا، وفق تقارير، من جزيرة مالايتا المجاورة، حيث لطالما اشتكى الأهالي من تهميش الحكومة المركزية لهم.
وعارضت الحكومة المحلية في الجزيرة بشدة قرار جزر سليمان نقل الاعتراف الدبلوماسي من تايوان إلى الصين في 2019، في خطوة يقف وراءها سوغافار الذي يقول منتقدون إنه مقرب جدا من بكين
\n- غضب مكبوت -
\nدعا زعيم المعارضة ماثيو ويل رئيس الوزراء إلى الاستقالة قائلا إن الاستياء إزاء قرارات مثيرة للجدل اتُخذت خلال عهده، أدى إلى أعمال العنف.
\nوقال في بيان "للأسف فإن الاستياء والغضب المكبوت لدى الناس ضد رئيس الوزراء يمتدّان بشكل لا يمكن السيطرة عليه إلى الشارع، حيث استغل انتهازيون الوضع الخطير والمتدهور بالفعل".
\nأدت خلافات مماثلة بين الجزر إلى نشر قوة لحفظ السلام بقيادة أستراليا في جزر سليمان بين الأعوام 2003 و2017.
\nوقالت وزارة الخارجية النيوزيلندية الخميس إنها لم تتلق اتصالا من حكومة جزر سليمان طلبا للمساعدة.
\nاندلعت أعمال شغب في أعقاب الانتخابات العامة في 2006، تم خلالها تسوية مساحة كبيرة من الحي الصيني في هونيارا بالأرض وسط شائعات عن أعمال تجارية مرتبطة ببكين قامت بتزوير النتائج.
\nوقال سوغافار إن المتورطين في الاضطرابات الأخيرة "ضللهم" أشخاص لا ضمير لهم.
\nوأضاف"صدقا كنت أعتقد أننا تجاوزنا أحلك الأيام في تاريخ بلدنا، لكن ... (هذه الأحداث) تذكير مؤلم بأن أمامنا طريق طويل".
\nوتابع "الآن مئات المواطنين يطبقون القانون كما يشاؤون. إنهم مصممون على تدمير أمتنا ... والثقة التي بنيناها شيئا فشيئا بين شعبنا".
\nوأكد قائلا "لا أحد فوق القانون ... هؤلاء الأشخاص سيواجهون عواقب أفعالهم"