العالم
إيران تطلب ضمانات قبل التنازل النووي.. هل تنجح وساطة موسكو؟

وسط تباين أولويات واشنطن وطهران بشأن الملف النووي والعقوبات ومضيق هرمز، تدخل موسكو على خط الوساطة بمقترحات محتملة تتعلق باليورانيوم المخصب، لكن التساؤلات تتصاعد بشأن قدرتها على توفير ضمانات تمنع تجدد المواجهة العسكرية.
وتعود احتمالات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة إلى واجهة المشهد الإقليمي، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية روسية تستهدف خفض التوتر، وسط خلافات بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة للوصول إلى تسوية تنهي خطر استئناف الحرب.
فبينما تتجه الأنظار إلى مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ولا سيما مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، تبرز معضلة تتعلق بمدى استعداد طهران لتقديم تنازلات نووية قبل الحصول على ضمانات أمريكية واضحة تحول دون تعرضها لهجمات جديدة.
وتتمحور الإشكالية حول اختلاف الأولويات التفاوضية؛ إذ تركز واشنطن على معالجة الملف النووي، في حين تضع طهران رفع القيود الاقتصادية والملاحية، ومعالجة أزمة مضيق هرمز، والحصول على ضمانات أمنية في مقدمة مطالبها، وفقاً للقراءات السياسية والمعلومات المتداولة بشأن الاتصالات الجارية.
موسكو تدخل على خط الأزمة
وتكتسب زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران أهمية خاصة، في ظل مساعي موسكو لتوسيع دورها الدبلوماسي في الأزمة الإيرانية الأمريكية، واحتمال طرح ترتيبات تتعلق بالبرنامج النووي مقابل إجراءات أمريكية لتخفيف التوتر.
ووفقاً لوكالة "تاس" الروسية، فإن مباحثات لافروف تشمل الجهود التي تبذلها موسكو لخفض التوترات الإقليمية، إلى جانب لقاءات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
ومن المقرر أيضاً أن يطلع لافروف المسؤولين الإيرانيين على نتائج محادثاته مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة البحرينية المنامة، في مؤشر إلى محاولة روسيا الربط بين التهدئة الإيرانية الأمريكية وأمن منطقة الخليج.
وتطرح هذه التحركات تساؤلات بشأن طبيعة المهمة الروسية، وما إذا كانت تقتصر على نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، أم تتضمن مقترحات محددة لمعالجة القضايا النووية والأمنية والاقتصادية.
معضلة الضمانات.. ماذا تريد طهران من واشنطن؟
وقالت مصادر مقربة من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني لـ"إرم نيوز"، إن الضمانات المحتملة قد تشمل تعهداً أمريكياً معلناً بعدم شن هجمات جديدة طوال سريان التفاهمات، وإنشاء آلية للتحقق من الالتزامات، وتحديد إجراءات للتعامل مع أي خرق، وربط الخطوات النووية بإجراءات اقتصادية وأمنية متزامنة.
وأضافت المصادر أن الترتيبات قد تتضمن عدم استهداف المنشآت النووية الإيرانية، وإنشاء قنوات اتصال غير مباشرة لمعالجة الحوادث العسكرية ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة.
لكن الإشكالية الأبرز، وفق المصادر، تكمن في أن التعهد الأمريكي بعدم استخدام القوة لا يعني بالضرورة ضمان عدم تعرض إيران لهجمات إسرائيلية، ما يثير الحاجة إلى ترتيبات أوسع إذا كان الهدف منع تجدد الحرب بصورة شاملة.
آخر الأخبار

لقاءات لبنانية-فرنسية لاستقطاب استثمارات تكنولوجية وصناعية

هبوط أسعار البنزين والمازوت وارتفاع سعر الغاز في السوق المحلي

البرازيل تتفوق على السعودية كثاني أكبر موردي النفط للصين


