العالم
أعطت صفقة لشراء أكثر من مئة مليون لقاح صيني الاثنين دفعا لمبادرة لتوزيع لقاحات مضادة لفيروس كورونا في دول فقيرة، فيما اتفق قادة دول آسيا المحيط الهادئ على التصدي للتراجع الاقتصادي الناجم عن تداعيات الجائحة.

وفي ضوء المعطيات الجديدة عن الوباء في دول أوروبية، أكدت الحكومة البريطانية أنها سترفع معظم التدابير المتعلقة بالفيروس الأسبوع المقبل، فيما يُنتظر أن يعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب للأمة، إجراءات لوقف انتشار الإصابات بمتحورات جديدة.
\nأودى الفيروس بأكثر من اربعة ملايين شخص منذ ظهوره في الصين للمرة الأولى في أواخر 2019، فيما اصطدمت مساعي وقف انتشاره بقدرته على التحور، بينما باتت المتحورة دلتا سريعة العدوى تهيمن في أنحاء عدة من العالم.
\nولا تزال اللقاحات تعد أفضل وسيلة لإعادة فتح الاقتصادات مع الحفاظ في نفس الوقت على سلامة المواطن، لكن العديد من الدول الفقيرة لا تزال بعيدة جدا في حملاتها عن الدول الغنية، وعشرات ملايين الأشخاص في مدن آسيوية يعيشون مرة أخرى تحت تدابير إغلاق.
\nورحب سيث بيركلي رئيس ائتلاف غافي للقاحات، أحد الشركاء في مبادرة كوفاكس لإيصال اللقاحات إلى دول فقيرة، بالاتفاقية مع سينوفاك وسينوفارم بشأن 110 ملايين جرعة.
\nوقال في بيان "بفضل الاتفاقية ولأن هذه اللقاحات حصلت على موافقة منظمة الصحة العالمية للاستخدام الطارئ، يمكننا الانتقال إلى المباشرة بإيصال الجرعات إلى دول فورا".
\nسلمت منصة كوفاكس أكثر من100 مليون جرعة لقاح حتى الآن، أي أقل بكثير من أهدافها بعدما أوقفت الهند صادرات استرازينيكا التي ينتجها معهد الأمصال الهندي لتلبية الاحتياجات المحلية.
\nمن جانبها تبذل تايوان جهودا مضنية للحصول على لقاحات، في وقت تتهم حكومة الجزيرة الصين بالتعاطي مع الصحة العامة بنهج سياسي.
\nودخلت شركتا تكنولوجيا هما فوكسكون وشركة تايوان لتصنيع شبه الموصلات، على الخط لكسر المأزق وأعلنت كل منهما عن التبرع بخمسة ملايين جرعة.
\nوقال مؤسس فوكسكون تيري غو في تصريحات على صفحته في فيسبوك "نستشعر أنا وفريقي قلق الناس وتوقعاتهم بشأن اللقاحات ونشعر بالارتياح لإبلاغهم بأن العقود ذات الصلة تم توقيعها".
\nفي انحاء آسيا، تواجه حكومات صعوبة في وقف انتشار الفيروس، وانضمت بانكوك إلى قائمة متزايدة من المدن الرئيسية التي تخضع لتدابير إغلاق، ما يثير استياء أصحاب الشركات والأعمال.
وقال صاحب أحد المطاعم ويدعى أربهوان لارنغام إن "الحكومة قررت فرض إغلاق لكن ليس لديهم أي إجراءات تعويض للناس".
\nوحتى في استراليا التي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن الفيروس في معظم فترة الوباء، تبذل السلطات في سيدني جهودا حثيثة لوقف انتشاره. وسجلت أكثر من 100 حالة إصابة في الساعات ال24 الماضية.
\nوألقت رئيسة حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، غلاديس بيريجكليان، باللائمة على المواطنين في خرق قواعد الحجر.
\nوحذرت قائلة "اذا وضعتم انفسكم في خطر، تضعون عائلتكم بأسرها في خطر، وهذا يعني عائلاتكم الأوسع نطاقا وكذلك أصدقاءكم المقربين وشركاءكم".
\nمنذ بداية تفشي الوباء، يحاول السياسيون والمواطنون التوفيق بين ضرورة الحفاظ على السلامة وضمان عدم معاناة الاقتصادات.
\nوأعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا أن قادة منطقة آسيا المحيط الهادئ سوف يعقدون اجتماعا طارئا الجمعة حول تحسين الاستجابة لكوفيد، بمشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
\nوقالت إنه أول اجتماع من نوعه في تاريخ رابطة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) ويظهر مدى القلق من التراجع الاقتصادي الذي أودى ب81 مليون وظيفة في المنطقة.
\nوقالت إن "الرد الجماعي ضروري لتسريع الانتعاش الاقتصادي للمنطقة".
\nوفيما يُنتظر أن يعلن ماكرون تدابير تتضمن حيازة "شهادة صحة" للدخول إلى مطاعم وأماكن أخرى، إضافة إلى إلزامية التلقيح لعمال الصحة المترددين، أكدت الحكومة البريطانية الاثنين أنها ستلغي معظم التدابير المرتبطة بالفيروس الأسبوع المقبل بعد حملة تلقيح واسعة، لكنها أكدت أن الوباء لم يُهزم بعد.
\nوقال وزير الصحة ساجد جاويد أمام البرلمان "نعتقد بقوة أن الوقت حان لتقريب الأمة من الحياة الطبيعية، لذا سننتقل إلى الخطوة التالية من خريطة الطريق في 19 تموز".


