Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

اتفاق لبنان يعمق المنافسة بين روبيو وفانس.. من يخلف ترامب؟

··قراءة 3 دقائق
اتفاق لبنان يعمق المنافسة بين روبيو وفانس.. من يخلف ترامب؟
مشاركة

رأت صحيفة عبرية، أن إطار الاتفاق السياسي بين إسرائيل ولبنان، الذي أشرف عليه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أحدث تأثيرًا كبيرًا في السياسة الداخلية الأمريكية.

واعتبرت صحيفة "معاريف" العبرية، أن اتفاق لبنان يُعد "إنجازاً استراتيجياً قيّماً لإسرائيل"، وأنه أقوى بكثير من مذكرة "المُساومة" بين واشنطن وطهران، التي أشرف عليها نائب الرئيس جيه دي فانس.

وبيّنت أنه في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، واستعدادًا لحملة انتخابات عام 2028، سيُضطر الحزب الجمهوري للاختيار بين المرشحين الأبرز لخلافة الرئيس، وهما: نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو، حيثُ يجد الاثنان نفسيهما، وليس من قبيل المصادفة، يقودان رؤية عالمية مختلفة واتفاقية دولية مختلفة، وهو ما يتناقض عمليًا بشكل كامل.

ومن جهة، سعى فانس، باستمرار إلى إبرام مذكرة تفاهم فضفاضة وتوافقية مع إيران، تضمنت تنازلات كبيرة في لبنان تكاد ترقى إلى مستوى الاستسلام، بحسب الصحيفة.

ومن جهة أخرى، حقق روبيو، نصراً دبلوماسياً ساحقاً وواضحاً، بعد أن طرح "اتفاقاً إطارياً من 14 بنداً"، وهو ما اعتبرته الصحيفة "وثيقة حاسمة ومركزة، لا تقبل المساومة ولا التنازلات، تحمي أمن إسرائيل وتنأى بإيران وحزب الله عن أي سلطة للعمل في لبنان، على الأقل نظرياً".

وأشارت إلى أن التدقيق في صياغة هاتين الاتفاقيتين يكشف عن عمق الهوة بين فانس وروبيو، ففي البيان الختامي لزيارة روبيو إلى دول الخليج، مؤخرًا، وُجّهت دعوة صريحة للتعامل مع الصواريخ الباليستية الإيرانية ووكلائها، مع رفض قاطع لمطلب إيران بالسيادة على مضيق هرمز وفرض رسوم عليه.

الصحيفة اعتبرت أن ذلك الأمر يُشكل رسالة قوية وحازمة من روبيو إلى مهندسي الاتفاق مع إيران (ستيف ويتكوف، ومستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، وحتى فانس نفسه)، مفادها أنه "ليست هذه هي الطريقة المُثلى لإبرام اتفاق".

وأوضحت أنه بينما سيطرت إيران فعلياً على لبنان بموجب اتفاق فانس، يتضمن اتفاق روبيو بنوداً تُشير إلى ضرورة فرض هذه البنود على الإيرانيين والأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم.

وذكرت أن الاتفاق المُوقّع يوم الجمعة الماضي، يؤكد صراحةً على حق إسرائيل ولبنان في العيش بسلام وأمان كدولتين سياديتين متجاورتين، إنها تكرس حقهم في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، لكنها تنص بشكل قاطع على أنه لن يكون بإمكان أي منهما الاعتماد على أي طرف ثالث لهذا الغرض، دون تدخل خارجي.

وأكدت الصحيفة أن ذلك الاتفاق يطوي صفحة رواية حزب الله الزائفة، التي طالما روج لها بوصفه "حامي لبنان"، كما يطوي صفحة مؤامرة "التوسع الإسرائيلي"، منوهة إلى أن الحكومة اللبنانية وقّعت نفسها وثيقةً تُخاطب الإيرانيين قائلةً: "لسنا مستعدين لتدخلكم نيابةً عنا، وندعو إلى حلّ جميع الميليشيات المسلحة".

وعمليًا، تُقرّ بيروت بأن وجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يهدف فقط إلى حماية المجتمعات الشمالية، وتسمح لإسرائيل بالعمل في مناطق لا تخضع لسيطرة الحكومة اللبنانية، بحد وصف الصحيفة.

وأشارت إلى أن التوقيع اللبناني يمنح إسرائيل شرعية دبلوماسية لا مثيل لها ودعماً دولياً واضحاً للتعامل مع أي انتهاك، ولن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية المنطقة إلا بشرط أن يقوم حزب الله بنزع سلاحه بطريقة موثقة، وستسمح المناطق التجريبية بانسحاب إسرائيلي تدريجي فقط في المناطق التي تسيطر عليها بيروت سيطرة تامة، وحتى ذلك الحين، تبقى إسرائيل في المنطقة الأمنية كضمانة عملية للسيادة، وإذا لم يتفكك حزب الله، فستُلقى المسؤولية واللوم عليه وعلى مموله في طهران.

ودعت الصحيفة العبرية القيادة السياسية في تل أبيب إلى استغلال أي انتهاكات مستقبلية من جانب حزب الله لتعزيز هذا الإنجاز على أرض الواقع، دون التدخل في بيروت، تجنبًا لإثارة غضب الرئيس ترامب.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة