Daily Beirut

العالم

احتجاجات فرنسا.. ألفا موقوف و600 شرطي مصاب

··قراءة 2 دقيقتان
مشاركة

أوقفت السلطات الفرنسية أكثر من ألفي شخص على خلفية احتجاجات حركة "السترات الصفراء" وطلاب، أمس السبت، رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، فيما أسفرت أعمال العنف والتخريب المصاحبة للمظاهرات عن إصابة أكثر من 600 شرطي وعنصر درك ورجل إطفاء، وفق وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز.

وقال نونيز، في تدوينة عبر منصة "إكس" الأحد، إن الاحتجاج "حق أساسي، لكنه لا يبرر نشر الفوضى والعنف بصورة منظمة"، مشددًا على أن الاعتداء على قوات الأمن والمؤسسات العامة، وتخريب المباني الحكومية، واقتحام مقار المحافظات والبلديات من دون تصريح، ونهب المتاجر، أفعال لا يمكن تبريرها.

واتهم الوزير أشخاصًا منتمين إلى أقصى اليسار بالمشاركة في أعمال عنف استهدفت مباني عامة وشهدت اشتباكات مع قوات الأمن، مشيرًا إلى انضمام آخرين إلى أعمال نهب طالت متاجر في مدن عدة، بينها باريس ومرسيليا وليون وبوردو ورين وستراسبورغ ونيس.

وأوضح نونيز أن أكثر من ألفي شخص أوقفوا على خلفية أحداث السبت، لافتًا إلى فتح تحقيقات لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.

كما أعلن إصابة أكثر من 600 شرطي وعنصر درك ورجل إطفاء، محذرًا من أن الحصيلة لا تزال غير نهائية، في حين تعرض عدد كبير من المتاجر لأضرار جسيمة.

وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو حزب "فرنسا الأبية" اليساري إلى تحديد موقفه من أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات، مطالبًا إياه بالاختيار بين دعم مؤسسات الجمهورية وقوات الأمن أو الوقوف إلى جانب من يمارسون التخريب.

وقال لوكورنو، في تصريحات لقناة "بي إف إم تي في" الفرنسية: "حان الوقت للحزب ليحدد موقفه، إما أن تكونوا إلى جانب الجمهورية، وبالتالي قوات الأمن التي تحافظ على النظام العام وتحمي الأشخاص والممتلكات وتطبق القانون، وإما إلى جانب الذين يمارسون التخريب".

وأضاف أن فرنسا وصلت إلى "نقطة لا رجعة فيها"، في إشارة إلى تصاعد التوترات وأعمال العنف التي شهدتها عدة مدن.

وشهدت فرنسا، السبت، احتجاجات شارك فيها نشطاء من حركة "السترات الصفراء"، بدعم من طلاب، اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، في تحرك أعاد الحركة الاحتجاجية إلى الواجهة بعد سنوات من انطلاقها.

وبدأت احتجاجات "السترات الصفراء" في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، رفضًا لزيادة أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتسع مطالب الحركة لتشمل معارضة السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتأتي الاحتجاجات الجديدة في ظل استمرار الضغوط المعيشية، فيما تواجه السلطات تحديًا يتمثل في التعامل مع المطالب الاحتجاجية واحتواء أعمال العنف والتخريب التي رافقتها، وسط تصاعد السجال السياسي بشأن مسؤولية الأطراف المشاركة فيها.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة