Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

استقالة وزير التعليم الهندي بعد احتجاجات طلابية مستمرة ودعم "حزب الصراصير"

قدم وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان استقالته إثر احتجاجات طلابية مستمرة ضد ممارسات الامتحانات الجامعية، مع ترحيب حركة "حزب الصراصير" بالقرار.

··قراءة 2 دقيقتان
استقالة وزير التعليم الهندي بعد احتجاجات طلابية مستمرة ودعم "حزب الصراصير"
مشاركة

في ظل استمرار الاحتجاجات الطلابية التي دخلت يومها السادس، أعلن وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان قراره بتقديم استقالته إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي، متحدثًا عن الوضع الراهن في ساحة جانتار مانتار بالعاصمة نيودلهي.

وقد عبر الوزير عن قراره عبر حسابه على منصة إكس، مشيرًا إلى الظروف التي تمر بها البلاد بسبب التجمعات الاحتجاجية المستمرة في تلك الساحة التي يشغلها آلاف الطلاب منذ بداية الأسبوع.

حركة "حزب الصراصير"، التي نشأت عبر الإنترنت وقادت الاحتجاجات الأخيرة، رحبت بالاستقالة، حيث أعلن مؤسسها أبيجيت ديبكي على تطبيق إنستغرام عن نجاح الحركة بعبارة "لقد فعلناها!".

يأتي هذا الإعلان بعد قمع عنيف شهدته تظاهرة طلابية يوم الاثنين، حيث ظل المحتجون يحتلون الساحة وسط مراقبة أمنية مشددة، مطالبين بإصلاحات في نظام الامتحانات الجامعية والوظائف، ورافضين أساليب الحكم التي يصفونها بالتسلطية.

وجاءت استقالة الوزير قبيل اجتماع كان مقررًا بين ممثلي الحكومة والطلاب لاستكمال النقاشات التي لم تحقق تقدمًا في لقاء سابق يوم الجمعة.

وكان متحدث باسم حركة "حزب الصراصير" أكد صباح السبت أن مطالب الحركة لم تتغير، وتشمل رحيل دارمندرا برادان، وتعويض المتضررين من الامتحانات الملغاة، ووقف الملاحقات القضائية ضد المحتجين.

وفي سياق متصل، أقرت الحكومة مشروع تعديل قانوني يسمح باتخاذ إجراءات قضائية معجلة وفرض عقوبات صارمة على من يثبت غشهم في الامتحانات، ومن المتوقع مناقشة هذا المشروع في البرلمان قريبًا.

ويواجه رئيس الوزراء ناريندرا مودي هذه الحركة الاحتجاجية المعارضة لأول مرة منذ إعادة انتخابه في عام 2024، حيث نشر مساء الجمعة مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يشكر فيه المحتجين على "مساهماتهم الإيجابية" في النقاش.

كما دعمت المعارضة البرلمانية المحتجين، حيث طالب زعيم حزب المؤتمر راهول غاندي باستقالة مودي من منصبه، معبرًا عن موقفه الداعم للتحركات الطلابية.

وترجع جذور الأزمة إلى اتهامات بتسريب وبيع أسئلة امتحانات القبول في كليات الطب، ما أدى إلى إلغاء النتائج وإعادة الامتحانات لملايين الطلاب، مما أثار استياءً واسعًا بسبب الضغوط النفسية والمالية التي تعرض لها الطلاب وعائلاتهم.

وتواجه الهند تحديات كبيرة في مجال تشغيل الشباب، إذ يبلغ عدد السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا أكثر من 360 مليون نسمة، مع تقارير تشير إلى أن نحو 40% من خريجي الجامعات دون سن 25 عامًا يعانون من البطالة.

وقد تجاوزت الاحتجاجات قضية الامتحانات لتصبح تعبيرًا أوسع عن إحباط جيل كامل من محدودية الفرص الاقتصادية في البلاد.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة