العالم
وفقًا لتقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، تم قطع ثلاث كابلات اتصالات تحت الماء في البحر الأحمر، مما أثر على خدمات الإنترنت والاتصالات العالمية. هذا الانقطاع تسبب في حدوث أعطاب على منصتي فيسبوك وإنستغرام، مما أدى إلى تقديم شكاوى من قبل آلاف المستخدمين. أكدت شركة ميتا، المسؤولة عن هذه المنصات، أنها تحقق في انقطاع الخدمة.

ونقلا عن مسؤولين لم تسمهم، أوضحت الوكالة أن 3 كابلات دولية تمر عبر البحر الأحمر وتوفر الإنترنت والاتصالات حول العالم انقطعت -أمس- دون الإشارة إلى الجهة المسؤولة عن ذلك.
أبرز الكابلات البحرية التي تمر من مضيق باب المندب هو كابل آسيا إفريقيا أوروبا الذي يعرف اختصارًا بكابل AAE-1
ويبدأ من شرق آسيا- تحديدًا من الصين- مرورًا بالهند، ثم الشرق الأوسط ومنه إلى دول إفريقية، وينتهي في فرنسا بطول يصل إلى 25 ألف كيلومتر.
كما يعبر من مضيق باب المندب أيضًا كابل إستراتيجي مهم يمتد بطول 45 ألف كيلومتر، ويضم أكثر من 50 نقطة وصول إلى نحو 40 بلدًا، وهو كابل إفريقيا الثاني الذي يُرمز له اختصارًا بـ 2Africa.
ويبدأ هذا الكابل من الهند ويمر إلى دول في الشرق الأوسط، ويلتف نحو القارة الإفريقية وصولًا إلى دول أوروبية، وينتهي في أيرلندا.
إن هذه الكابلات تذهب إلى جميع أنحاء العالم، وأوروبا وإفريقيا وآسيا، لكن أحد الأمثلة المهمة حقًا هو الكابل AAE-1، وهو كابل آسيا إفريقيا أوروبا، وهو أساسًا للاتصالات المرسلة إلى جميع هذه الأماكن الثلاثة.
تضررت بعض كابلات الإنترنت تحت الماء في البحر الأحمر، مما تسبب في تعطيل شبكات الاتصالات العالمية وتحويل جزء من حركة المرور بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، وفقًا لتقرير من شبكة "سي إن إن".
تم قطع كابلات تابعة لأربع شبكات رئيسية للاتصالات، مما تسبب في اضطرابات كبيرة في شبكات الاتصالات في الشرق الأوسط، وفقًا لشركة الاتصالات العالمية "HGC Global Communications" المقرّة في هونغ كونغ.
في بيان صادر يوم الاثنين، ذكرت "HGC" أنه من المتوقع أن يؤثر تلف الكابلات على 25 في المائة من حركة الإنترنت بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
أضافت الشركة أنها تقوم بإعادة توجيه حركة المرور لتقليل الاضطرابات على العملاء وتقديم المساعدة للشركات المتأثرة.
لم تحدد "HGC" سبب تلف هذه الكابلات .
تأتي هذه الحادثة بعد أسابيع من تحذير الحكومة اليمنية الرسمية من إمكانية تستهدفها مجموعة الحوثي الكابلات البحرية التي تحمل خدمات الاتصالات والإنترنت، بعد استهدافها لعدة سفن تجارية في البحر الأحمر.
وقد أثارت هذه التهديدات مخاوف دولية بشأن إمكانية تستهدف مجموعة الحوثي الكابلات البحرية التي تحمل خدمات الاتصالات والإنترنت، بعد استهدافها لعدة سفن تجارية في البحر الأحمر.
تم استهداف الكابلات في الأسبوع الماضي، وفقًا لشركة HGC Global Communication، التي زعمت جماعة الحوثيين أنهم لم يستهدفوا كابلات الإنترنت الدولية في البحر الأحمر.
يرتكز العالم على شبكة مترامية الأطراف تحمل نحو 99 في المائة من حركة الإنترنت العابرة للقارات، تتألف من أكثر من 552 كابل بحري يمتد بطول يصل إلى حوالي 1.4 مليون كيلومتر.
ويمر جزء كبير من هذه الشبكة عبر مضيق باب المندب وعلى امتداد سواحل اليمن، حاملاً بين 17 و30 في المائة من حركة الإنترنت العالمية، ما يعادل بيانات مليارات الأشخاص.
يشير ويلسون جونز، محلل دفاعي في شركة "GlobalData" البريطانية، إلى أنه نظرًا للجغرافيا اليمنية، هناك العديد من الكابلات التي تمر عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي تعمل في جميع أنحاء العالم في كل منطقة عدا القارة القطبية الجنوبية، وتستخدم للتواصل عبر الإنترنت لكونها أكثر كفاءة وموثوقية من الأقمار الصناعية.
أضاف جونز أنه في حين تحمل هذه الكابلات 99 في المائة من حركة الإنترنت في العالم، يستخدم أقل من 1 في المائة منها مع الأقمار الصناعية، إلا أن تلك القريبة من باب المندب واليمن تحمل حوالي 17 في المائة من حركة الإنترنت العالمية، مع التركيز بشكل خاص على أوروبا وإفريقيا وغرب آسيا والهند.
تقرير دايلي بيروت