العالم

تدور اشتباكات متقطّعة السبت بين القوات الكردية المدعومة أميركياً وعناصر متوارية من تنظيم الدولة الإسلامية في محيط سجن في شمال شرق سوريا، فيما لا يزال عشرات الجهاديين يتحصّنون داخله، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
\nوبعد ثلاثة أيام من إعلان قوات سوريا الديموقراطية استعادة "السيطرة الكاملة" على سجن الصناعة في حي غويران في مدينة الحسكة، منهية اشتباكات بدأت في العشرين من الشهر الحالي بهجوم منسّق على السجن شنّه مقاتلون من التنظيم من الخارج وسجناء من الداخل، لا يزال عشرات الجهاديين يتحصنون داخل قبو في السجن ويرفضون الاستسلام.
\nوأشار المرصد السبت الى "اشتباكات في محيط السجن بين قوات سوريا الديموقراطية وقوات الأمن الكردية من جهة، وعناصر من التنظيم متوارين في المنطقة، من جهة ثانية".
\nوقال إن أربعة عناصر من التنظيم يحتجزون مسؤولاً محلياً في حي غويران برفقة ثلاثة مدنيين داخل أحد الأبنية السكنية.
\nوأفاد مصور لوكالة فرانس برس عن انتشار قوات أميركية برفقة قوات سوريا الديموقراطية وقوات الأمن الكردية في الحي ومحاصرتها للمبنى، وسط وجود قناصة على اسطح الأبنية المجاورة، لافتاً الى سماع دوي إطلاق رصاص بين الحين والآخر.
ورغم إعلان قوات سوريا الديموقراطية الأربعاء استعادة السيطرة على السجن، وأن نحو 3500 من المهاجمين والسجناء التابعين للتنظيم استسلموا لها، إلا أن العشرات من مقاتلي التنظيم ما زالوا يتحصنون، وفق المرصد، داخل أقبية "يصعب استهدافها جواً أو اقتحامها براً".
\nوتتراوح التقديرات بشأن عددهم بين ستين وتسعين مقاتلاً، وفق مسؤولين أكراد. وتوجّه القوات الكردية نداءات متكررة لهم للاستسلام.
\nوقال مسؤول المكتب الاعلامي في قوات سوريا الديموقراطية فرهاد شامي لفرانس برس السبت "لم تستخدم قواتنا القوة معهم حتى الآن" بعدما كانت قد منحتهم الجمعة مهلة لم تحدد توقيت انتهائها.
\nومنذ بدء الهجوم، الذي شكّل "أكبر وأعنف" عمليّة للتنظيم منذ خسارته كل مناطق سيطرته في سوريا قبل نحو ثلاث سنوات، تمنع القوات الكردية الصحافيين من التجول داخل حي غويران أو الاقتراب من محيط السجن.
\nوأوقع الهجوم والاشتباكات التي تلته داخل السجن وخارجه أكثر من 260 قتيلا، 180 منهم على الأقل من التنظيم المتطرف مقابل 73 من قوات الأمن الكردية وقوات سوريا الديموقراطية، إضافة الى سبعة مدنيين، وفق آخر بيانات المرصد، الذي يرجح ارتفاع الحصيلة النهائية مع وجود جثث ومفقودين وعشرات الجرحى في حالات خطرة.
\nودفعت الاشتباكات نحو 45 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم في مدينة الحسكة، وفق الأمم المتحدة، ولجأ عدد كبير منهم إلى منازل أقربائهم، بينما وجد المئات ملجأ لهم في مساجد وصالات أفراح في المدينة.



