العالم

أعلنت وزارة العدل الأمريكية اعتقال موظف في وزارة الطاقة مقره في مدينة "ريتشلاند" بولاية واشنطن، الخميس، وتوجيه تهمة إليه بمحاولة تقديم "دعم مادي" لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
وبحسب "فوكس نيوز"، يواجه أشتون حامد اللبودي (51 عاماً) تهماً بمحاولة توظيف خبرته وخلفيته في مجال الهندسة الكهربائية لدعم ميليشيا الحوثي المصنفة "إرهابية".
وأوضحت أن ذلك تم من خلال المساعدة في تحسين البنية التحتية للاتصالات المتنقلة التابعة لها، وتأمين مكونات للطائرات المسيرة ومواد كيميائية تستخدم في صناعة المتفجرات محلية الصنع.
وقال جون أ. آيزنبرغ، مساعد المدعي العام لشؤون الأمن القومي، في بيان: "وفقاً لما ورد في الاتهام، سافر موظف في الحكومة الأمريكية إلى الخارج واستخدم خبرته المتخصصة في محاولة لمساعدة الحوثيين، وهم منظمة إرهابية أجنبية مصنفة ومدعومة من إيران".
وأضاف: "علاوة على ذلك، حصل اللبودي على مواد لتصنيع متفجرات وطائرات مسيّرة قادرة على إيصال هذه المتفجرات. وتُعد هذه المزاعم مقلقة للغاية لدرجة أنها تكاد تفوق الخيال".
واحتجزت السلطات الفيدرالية اللبودي عقب تحقيق أجرته "قوة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب في منطقة شمال غرب الداخل" التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
ووفقاً لسجلات المحكمة، لفت اللبودي انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي لأول مرة بعد أن تردد أنه اشترى مواد كيميائية أولية (أو مكونات أساسية) ومستلزمات تُستخدم غالباً في صنع المتفجرات المنزلية، بالإضافة إلى أجزاء لتصنيع طائرات مسيرة.
وذكرت وزارة العدل أن الرجل حصل في عام 2024 على إجازة مرضية من عمله في وزارة الطاقة، مدعياً أنه تعرض لحمض النيتريك عالي التركيز، وهو مركب كيميائي رئيسي يُستخدم في تصنيع المتفجرات.
ويقول ممثلو الادعاء أن اللبودي استخدم في عام 2025 جواز سفر رسمياً -كان بحوزته بحكم منصبه السابق في فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي- للسفر من ولاية واشنطن إلى سلطنة عمان. ثم انتقل بعد ذلك إلى اليمن.
وعقب عودته إلى الولايات المتحدة، زُعم أن العبودي أبلغ مسؤولي الحدود بأن رحلته كانت في مهمة حكومية مصرح بها.
وذكر المحققون أيضاً أن اللبودي قدّم المشورة لمصدر بشري سري تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي تظاهر بأنه يمثل عقيداً في ميليشيا الحوثي.
وأفاد البيان بأن العبودي قام -لصالح الحوثيين- باختبار مولدات تعمل بالطاقة الشمسية، وتعديل أنظمة الطاقة، وإعداد مخططات للدوائر الكهربائية، وتقديم الدعم لأنظمة الاتصالات الخاصة بالميليشيا.
قال جارود براون، مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي: "يُزعم أن هذا الشخص قد خان الولايات المتحدة وحاول مساعدة الحوثيين ولكن بفضل جهود رجال ونساء المكتب، تم كشف أفعاله وهو الآن رهن الاحتجاز".
وأكد المسؤولون أن الأنشطة المنسوبة إلى اللبودي لم تستهدف منشآت نووية محلية.
وقال راي جيمر، مدير مكتب وزارة الطاقة في "هانفورد": "لم تتضمن هذه القضية أي محاولة للإضرار بموقع هانفورد أو العاملين فيه، ولم يشكل الأمر في أي وقت تهديداً لسلامة الموقع أو أمنه".
ويواجه اللبودي عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال إدانته.