العالم
تجاوز عدد الموقوفين في كوبا الثلاثاء مئة شخص بينهم وجوه معارِضة بعد التظاهرات التاريخية التي جرت الأحد فيما قُطع الاتصال بالانترنت عبر الهاتف المحمول في ظل أوضاع متوترة دفعت راوول كاسترو للعودة مؤقتا إلى الساحة السياسية.

وتضمنت لائحة نشرتها على تويتر حركة سان ايسيدرو أسماء 114 شخصا وضعوا قيد الحجز او اعتبروا مفقودين ظهر الثلاثاء بينهم المعارضان البارزان خوسيه دانيال فيرير ومانويل كويستا موروا.
\nوعلى تويتر، كتبت منظمة نساء بالأبيض المعارضة الثلاثاء أن زعيمتها بيرتا سولر اعتقلت أيضًا. ولم تُنشر أرقام رسمية حول الموقوفين.
\nونددت جولي تشونغ مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الأميركيتين عبر تويتر "بالعنف واعتقال متظاهرين كوبيين وكذلك باختفاء ناشطين مستقلين بينهم غييرمو فارينياس وخوسيه دانيال فيرير ولويس مانويل اوتيرو الكانتارا وأموري باشيكو".
\nوأضافت "نطالب بالإفراج عنهم فورا".
\nوبين الموقوفين كاميلا أكوستا البالغة من العمر 28 عاما التي اوقفت الاثنين بحسب ألكسيس رودريغيز رئيس تحرير صحيفة "أ ب ث" الصادرة في مدريد، والتي تعمل معها منذ ستة أشهر. ودعا وزير الخارجية الاسباني الثلاثاء السلطات الكوبية الى احترام حق التظاهر وطالب بالإفراج "الفوري" عنها.
\nوالثلاثاء، أوقفت الشرطة الكوبية دينا ستارز في منزلها أثناء حديثها على الهواء مباشرة مع برنامج تلفزيوني إسباني، وفق القناة.
\n- "عناصر مضادة للثورة" -
\nوساد الهدوء الثلاثاء في العاصمة هافانا التي تنتشر فيها قوات الشرطة والجيش وشرطيون باللباس المدني، لكن ما زال مقطوعًا الاتصال بالإنترنت عبر الهاتف المحمول بعد أن كان محرك تظاهرات الأحد.
\nفي هذا السياق: دعت الولايات المتحدة الثلاثاء كوبا إلى إعادة خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول وكررت دعوتها للإفراج عن المحتجين الموقوفين.
\nوقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين "ندعو قادة كوبا إلى التحلي بضبط النفس (و) احترام صوت الشعب من خلال فتح جميع وسائل الاتصال سواء عبر الإنترنت أو خارجها".
\nانطلقت التظاهرات التي لم يسبق لها مثيل بدافع من الأزمة الاقتصادية وتحولت إلى صدامات مع الشرطة أغضبت الحكومة الشيوعية التي تتهم الولايات المتحدة بتدبيرها وتمويلها.
فقد كتب الرئيس ميغيل دياز كانيل في تغريدة مساء الإثنين أن "الثورة الكوبية لن تدير الخد الآخر لأولئك الذين يهاجمونها في مساحات افتراضية وحقيقية. ... سوف نتجنب العنف الثوري، لكننا سنقمع عنف الثورة المضادة".
\nوفي مؤشر على خطورة الموقف، عاد راوول كاسترو إلى الساحة السياسية بعد أن تقاعد منذ نيسان. ففي عمر يناهز 90 عامًا، تخلى راوول كاسترو الزعيم السابق للثورة الكوبية عام 1959 مع شقيقه فيدل عن مقاليد الحزب الشيوعي في نيسان لميغيل دياز كانيل الذي خلفه في منصب الرئيس في عام 2018.
\nوأشارت غرانما، الجريدة الرسمية للحزب الشيوعي، إلى أنه حضر اجتماعًا للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الأحد "جرى خلاله تحليل الاستفزازات التي دبرتها عناصر معادية للثورة وتم تنظيمها وتمويلها انطلاقًا من الولايات المتحدة بهدف زعزعة الاستقرار".
\nكما تناول أعضاء المكتب السياسي البالغ عددهم 14 عضوا "الاستجابة النموذجية للشعب لنداء الرفيق دياز كانيل للدفاع عن الثورة في الشوارع، الأمر الذي مكن من إحباط الأعمال التخريبية".
\n- مثل حثالة -
\nفقد وجه الرئيس الكوبي الأحد أنصاره إلى "القتال" بعد أن نزل الآلاف من الكوبيين إلى الشوارع الأحد في مختلف أنحاء البلاد احتجاجًا على الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى تفاقم النقص في الغذاء والدواء وسط هتافات "نحن جائعون" و"حرية" و"تسقط الديكتاتورية".
\nوقال الرئيس الكوبي الأحد "ندعو كل ثوار البلد، كل الشيوعيين، للخروج إلى الشوارع حيث ستحدث هذه الاستفزازات، منذ الآن وخلال الأيام القادمة؛ وإلى التصدي لها بكل تصميم وحزم وشجاعة".
\nوخرجت عدة تظاهرات لمناصري النظام بعد ظهر الأحد ويوم الاثنين، فجرت صدامات اتسمت أحيانًا بالعنف بين الطرفين.
\nوأوقف المخرج يونيور غارسيا أيضا الأحد ثم أفرج عنه بعد ظهر الإثنين. وغارسيا هو أحد منظمي حركة 27-ان التي نشأت بعد تظاهرة غير مسبوقة لفنانين في 27 تشرين الثاني الماضي للمطالبة بمزيد من حرية التعبير.
\nوروى المخرج تجربته على فيسبوك قائلا إنه انتقل الاحد مع مجموعة أصدقاء الى المعهد الكوبي للإذاعة والتلفزيون للمطالبة بالتحدث 15 دقيقة أمام الكاميرات.
\nوأضاف "لكن حشدا من المحافظين المتشددين وعدة مجموعات من قوة الرد السريع (قوات الأمن بلباس مدني) منعونا ... وتعرضنا للضرب والسحب بالقوة وألقينا في شاحنة مثل أكياس من الحصى".
\nوتابع "لقد عوملنا مثل حثالة ... نُقلنا الى معتقل فيفاك في هافانا" حيث قال إنه رأى بعد ذلك "عشرات من الشباب" يقتادون إلى هناك.