العالم
الأمم المتحدة تكشف خطة جديدة لتوحيد السلطة التنفيذية في ليبيا قبل الانتخابات
البعثة الأممية في ليبيا تستعد لإعلان خارطة طريق لتشكيل حكومة موحدة ضمن إطار زمني محدد بهدف إنهاء الانقسام السياسي وإجراء الانتخابات الوطنية.

تستعد بعثة الأمم المتحدة في ليبيا للكشف عن خطة شاملة تهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية في البلاد ضمن إطار زمني محدد، مع التركيز على إجراء انتخابات وطنية كهدف استراتيجي. ويأتي هذا الطرح في سياق جهود معالجة الانسداد السياسي وتعدد السلطات التي تعيق الانتقال السلمي في ليبيا.
وقد أعد فريق متخصص في مسار الحوكمة بالحوار المهيكل، تحت رعاية الأمم المتحدة، رؤية هيكلية تضع الانتخابات الوطنية في صلب الاستراتيجية، وذلك بعد مداولات ونقاشات معمقة، وفق ما أفادت مصادر خاصة شاركت في صياغة خارطة الطريق التي من المقرر الإعلان عنها في السابع من يونيو الجاري.
تعتمد المبادرة على ثلاثة مبادئ رئيسية، تبدأ بتوحيد السلطة التنفيذية وإنهاء الازدواج المؤسسي، يليها الالتزام الصارم بالأطر الزمنية الانتقالية دون تمديد أو تذرع بالظروف، وأخيرًا ضمان الشمولية الوطنية التي تضمن تمثيلاً حقيقياً لكافة المكونات والأقاليم والشرائح الاجتماعية.
وقد استُخلصت هذه المبادئ من تجارب التحول الديمقراطي في سياقات مماثلة، ومن مخرجات الحوار الليبي منذ اتفاق الصخيرات عام 2015 وما تلاه من حوارات واتفاقات، مما يجعل المقترح أكثر من مجرد توصيات إجرائية.
تعد قضية توحيد السلطة التنفيذية من أبرز التحديات في المرحلة الحالية، إذ أن تعدد السلطات وغياب المرجعيات التنفيذية الموحدة يشكلان عائقًا رئيسيًا أمام إنهاء الانقسام المؤسسي وتحقيق الانتقال السياسي المنشود.
يقترح الفريق السياسي الليبي تشكيل مجلس رئاسي يتألف من رئيس ونائب أو نائبين، مع منح رئيس المجلس صلاحيات تنفيذية واضحة وحصرية تشمل القيادة العليا للقوات المسلحة، وإحالة الطوارئ، واتخاذ قرارات الحرب والسلم بعد التشاور مع نائبه أو نوابه.
كما يُناط بالرئيس اعتماد الميزانية العامة المقترحة من رئيس الحكومة، وتعيين وإعفاء السفراء وكبار الموظفين بناءً على ترشيحات من رئيس الحكومة.
يُكلف المجلس الرئاسي أيضًا بإطلاق مسار المصالحة الوطنية، وفي حال كان المجلس مكونًا من رئيس ونائب فقط، يُمثل كل منهما إقليماً مختلفًا، فيما تتألف حكومة الاستحقاق الوطني من رئيس ونائب عن كل إقليم من الأقاليم الليبية الثلاثة التاريخية.
يمارس رئيس الحكومة ومجلس الوزراء صلاحياتهما وفق القوانين المعمول بها، بينما يتولى نواب رئيس الحكومة إدارة ومتابعة مشاريع التنمية والخدمات في أقاليمهم لضمان توزيع عادل للموارد ووصول الخدمات إلى جميع المناطق.
تحدد خارطة الطريق مسارين لتشكيل السلطة التنفيذية؛ الأول يتمثل في اختيار المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة ونوابه الثلاثة من لجنة الحوار استنادًا إلى المادة 64 من اتفاق الصخيرات 2015، على أن يقوم رئيس الحكومة بتشكيل الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب لاعتمادها خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا.
أما المسار الثاني في حال التعثر وانتهاء المدة المحددة، فيعود تشكيل الحكومة إلى لجنة الحوار السياسي الموسعة لاعتمادها.
تنتخب السلطة التنفيذية بنظام القائمة الواحدة من قبل لجنة الحوار، بحيث يشمل ذلك المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة ونوابه الثلاثة في آن واحد، مما يعزز التماسك الداخلي ويمنع أي تجزئة أو تنازع على الشرعية.
يقترح فريق مسار الحوكمة تحديد ولاية الحكومة بمرحلة تمهيدية لا تتجاوز 18 إلى 24 شهرًا وفق جدول زمني صارم لا يقبل التمديد تحت أي ظرف، مع حظر إبرام أي التزامات دولية أو اتفاقيات سيادية طويلة الأمد خلال فترة الولاية الانتقالية.
يؤكد الفريق على ضرورة ضمان التمثيل العادل والفعلي للمرأة والشباب والمكونات الثقافية والأشخاص ذوي الإعاقة في هياكل السلطة التنفيذية، بما يعكس التنوع الحقيقي للمجتمع الليبي.
يشترط المفاوضون أن يكون المرشح لأي منصب في السلطة التنفيذية حاملًا للجنسية الليبية، وذو مؤهل جامعي، وألا يقل عمره عن خمسة وثلاثين عامًا، مع توفر الخبرة العملية والمؤهلات العلمية المناسبة، وخلو سجله الجنائي من الأحكام.
كما يوصي الفريق بتقديم تعهد كتابي صريح بعدم الترشح في الانتخابات القادمة، لضمان حياد شاغلي المناصب الانتقالية وتفرغهم التام لمهامهم بعيدًا عن أي حسابات انتخابية.
آخر الأخبار

الجيش الإسرائيلي: حزب الله أطلق أكثر من 400 صاروخ من قلعة الشقيف

مكي يبحث مع نقابة النفسانيين تعزيز التعاون لتحديث العمل الحكومي

الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت ويدعوهم للإخلاء


