Daily Beirut

العالم

البحرية الأمريكية تستبدل طائرات إف-5 بطائرات سوبر هورنت لمواكبة التهديدات الصينية

البحرية الأمريكية تخطط لاستبدال طائرات إف-5 تايغر 2 بطائرات إف/إيه-18 سوبر هورنت ضمن استعداداتها لمواجهة القدرات العسكرية الصينية المتطورة.

··قراءة 3 دقائق
البحرية الأمريكية تستبدل طائرات إف-5 بطائرات سوبر هورنت لمواكبة التهديدات الصينية
مشاركة

تستعد البحرية الأمريكية للتخلي عن طائرات "إف-5 إي/إف تايغر 2" المتبقية لديها، لتحل محلها طائرات "إف/إيه-18 سوبر هورنت" ضمن جهود تحديث أسطولها الجوي استعداداً لمواجهة التهديدات الحديثة، لا سيما من الصين.

طائرات "إف-5 تايغر 2" خدمت كطائرات "الفريق الأحمر" التي تحاكي المقاتلات الروسية في التدريبات الجوية لعقود طويلة، لكنها لم تعد تلبي متطلبات محاكاة التهديدات الجوية المعاصرة، وفقاً لما ذكره موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكي.

وينص مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027، الصادر عن لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، على إعداد تقرير حول نقل طائرات "سوبر هورنت" لتحل محل طائرات "إف-5"، ما يشير إلى أن تحديثات طائرات "إف-5" لم تعد كافية لمواجهة التحديات الحديثة.

على الرغم من ذلك، فقد حظيت طائرات "إف-5" بإشادة واسعة لأدائها خلال فترة خدمتها التي امتدت لأكثر من خمسة عقود، حيث دخلت الخدمة كطائرة تدريب على القتال المعادي وارتبطت ببرنامج "توب غان" وأدوار عدة في التدريب على القتال الجوي غير المتكافئ.

تتميز طائرات "إف-5" بتكاليف تشغيل منخفضة وموثوقية عالية، إضافة إلى خفة الحركة وبصمة بصرية صغيرة، ولا تزال في الخدمة مع أسراب "في إف سي-111" في قاعدة كي ويست الجوية البحرية و"في إف سي-203" في قاعدة نيو أورليانز الجوية الاحتياطية المشتركة.

رغم هذه المزايا، تواجه "إف-5" صعوبات متزايدة في محاكاة المقاتلات الحديثة الصينية والروسية، مما دفع البحرية إلى الاستثمار في برنامج تطوير "أرتميس" الذي زود الطائرة بشاشات عرض جديدة وإلكترونيات طيران محسنة وأجهزة إرسال واستقبال متقدمة.

كما شملت ترقيات طائرة "إف-5 إيه تي" رادار نيميسيس، وحاسوب مهام، ونظام استقبال إنذارات الرادار، وشاشة عرض مثبتة على الخوذة، ووصلة بيانات، وبرمجيات محاكاة التهديدات، مما جعلها أكثر قدرة من النسخة الأصلية، لكنها بقيت مقاتلة من الجيل الثالث مع قيود هيكلية وأداء لم تُحل بالإلكترونيات الجديدة.

في المقابل، توفر طائرات "إف/إيه-18" رادار "إيه إن/إيه بي جي-79 إيه إيي إس إيه" وأنظمة حرب إلكترونية متطورة، وحاويات استهداف، مما يمكنها من محاكاة طائرات مثل "جيه-16" الصينية ونسخ "فلانكر" المتطورة بشكل أكثر واقعية.

تتفوق "إف/إيه-18" على "إف-5" في التسارع، والرادار، ومجموعة المستشعرات، والقدرة على المناورة، كما أنها من الجيل الرابع، ما يجعلها أكثر تنافسية في مواجهة مقاتلات الجيل الرابع وما بعده.

يأتي هذا التغيير في وقت تركز فيه البحرية الأمريكية على تدريبات مكثفة في صراعات المحيط الهادئ، بما يشمل الحرب الجوية واسعة النطاق ضد القدرات العسكرية الصينية المتطورة، مما يتطلب طيارين يواجهون خصوماً يشبهون المقاتلات الحديثة بدلاً من طائرات تعود لحقبة الستينيات.

تتجه القوات الجوية الأمريكية أيضاً إلى تقليل الاعتماد على الطائرات القديمة التي تشغلها شركات متعاقدة، مع تخصيص طائرات "إف-35" بشكل أكبر، في ظل اعتماد متزايد على أجهزة الاستشعار، وروابط البيانات، والحرب الإلكترونية، والصواريخ بعيدة المدى في القتال الجوي الحديث.

يجب أن تحاكي طائرات التدريب هذه القدرات الحديثة لتأهيل الطيارين لساحات المعارك المعاصرة، رغم أن طائرات "إف/إيه-18" تعاني من ارتفاع تكلفة التشغيل مقارنة بطائرات "إف-5" النفاثة، إضافة إلى نقص في الطائرات التكتيكية لدى سلاح البحرية.

من المتوقع أن تُستخدم طائرات "إف/إيه-18" كحل مؤقت في تدريب مواجهة الخصوم، بينما قد تشمل المستقبل طائرات قتالية تعاونية أو أنظمة ذاتية التشغيل تلعب دور العدو.

ستظل طائرات "إف-5" واحدة من أنجح طائرات الخصم في تاريخ الجيش الأمريكي، لكن مع استعداد وزارة الحرب لمواجهة بكين، فإن محاكاة القدرات الصينية بشكل واقعي أصبحت أولوية أعلى من كفاءة الجيل الثالث من حيث التكلفة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة